كشف تقرير حديث ملابسات تعثر مهمة المركبة الفضائية “لونار تريل بليزر” التابعة لـناسا، بعد فقدان الاتصال بها منذ اليوم الأول لإطلاقها العام الماضي، خلال مهمة كانت تروم دراسة وجود المياه على سطح القمر.
المركبة، التي بلغت كلفتها نحو 72 مليون دولار، صُممت لإعداد خريطة دقيقة تحدد أماكن تركز المياه القمرية، في خطوة اعتُبرت أساسية لتمهيد الطريق أمام مشاريع الاستكشاف والاستقرار البشري مستقبلاً.
وأوضح تقرير لجنة التحقيق أن خللاً برمجياً أصاب نظام توجيه الألواح الشمسية، إذ وُجهت بعكس اتجاه أشعة الشمس، ما حرم المركبة من مصدر الطاقة الرئيسي. ونتيجة لذلك، دخلت في حالة فقدان طاقة شديدة، تسببت في اضطراب توجيهها وانقطاع الاتصال بها بشكل كامل.
وأشار التقرير إلى أن العطل تزامن مع اختلالات أخرى مست أنظمة الطوارئ، ما صعّب أي محاولة لإنقاذ المهمة وجعل استعادتها أمراً غير ممكن.
وفي أعقاب الحادث، أكدت ناسا أنها استخلصت دروساً تقنية مهمة من هذه التجربة، فيما شددت شركة لوكهيد مارتن، المصنّعة للمركبة، على أنها ستعتمد تلك الخلاصات لتحسين تصميم أقمارها الاصطناعية الصغيرة مستقبلاً.
وكانت المركبة قد أُطلقت في فبراير 2025 على متن صاروخ تابع لشركة سبيس إكس، ضمن مهمة هبوط قمري. وبعد انفصالها الناجح عن الصاروخ وتأكيد الاتصال الأولي بها، انقطع التواصل فجأة في اليوم الموالي.
وبعد أشهر من المحاولات غير المثمرة لإعادة الاتصال، أعلنت الوكالة في غشت الماضي إنهاء المهمة رسمياً. ولو كُتب لها النجاح، لكانت ستوفر معطيات دقيقة حول حجم المياه القمرية وطبيعتها وأماكن انتشارها، بما يدعم برنامج أرتميس الرامي إلى إرساء وجود بشري دائم على سطح القمر.
