دراسة حديثة تكشف تقارب انتشار التوحّد بين الجنسين خلافًا للتقديرات السائدة

 

كشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الطبية البريطانية (British Medical Journal) أن اضطراب التوحّد قد يكون شائعًا لدى النساء بقدر شيوعه لدى الرجال، وهو ما يناقض التقديرات السائدة التي تشير إلى تشخيص ثلاثة فتيان مقابل فتاة واحدة، مع تسجيل أغلب الحالات قبل سن العاشرة.

وأوضحت الدراسة، التي تابعت 2.7 مليون شخص في السويد والولايات المتحدة حتى سن 37 عامًا، أن هذا الفارق يختفي تمامًا ابتداءً من سن العشرين، لتصبح النسبة شبه متساوية بين الجنسين (واحد مقابل واحد). ويبلغ ذروة التشخيص لدى الذكور ما بين 10 و14 سنة، بينما يكون متأخرًا لدى الإناث، حيث يصل إلى أعلى مستوياته بين 15 و19 سنة.

ويعزو الباحثون هذا التأخر إلى أن الفتيات غالبًا ما يمتلكن مهارات اجتماعية وتواصلية تمكّنهن من إخفاء الأعراض، مما يؤدي إلى فشل الممارسات الطبية الحالية في الكشف المبكر عن التوحّد لديهن. غير أن الدراسة لم تأخذ بعين الاعتبار العوامل الجينية أو التفاعلات مع اضطرابات أخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه أو الإعاقة الذهنية.

وحذّر الخبراء من أن غياب التشخيص يرتبط بصعوبات نفسية خطيرة قد تصل إلى ميول انتحارية، مؤكدين على ضرورة تحديث آليات الكشف المبكر وتحليل أسباب هذا التفاوت في التشخيص، خاصة في ظل الارتفاع العالمي في انتشار اضطرابات طيف التوحّد خلال العقود الثلاثة الماضية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...