القنيطرة – العالم 24
يشرف عامل إقليم القنيطرة، السيد عبد الحميد المزيد، منذ الساعات الأولى بعد منتصف الليل، على سير عملية إيواء الأسر المتضررة من الارتفاع المفاجئ لمنسوب مياه وادي سبو، داخل مخيم الإيواء “لهماسيس”، وذلك في إطار تدخل فوري يهدف إلى تأمين الساكنة المهددة ونقلها إلى فضاءات الإيواء بشكل منظم وآمن.
وبالتوازي مع هذا الإشراف المباشر، شرعت القوات المسلحة الملكية في نقل سكان دوار الطناجة تباعاً نحو المخيم، عبر شاحنات مخصّصة لهذا الغرض، وذلك بسبب الارتفاع السريع في منسوب المياه المرتبط بالتفريغ الاضطراري لسدّ الوحدة واستمرار التساقطات الغزيرة. وتدخل هذه العملية ضمن مقاربة استباقية تعكس دقّة التقدير وسرعة اتخاذ القرار لتفادي أي مخاطر محتملة على الأرواح.

وتشهد العملية تعبئة ميدانية مشتركة تشارك فيها عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية والسلطات المحلية، حيث تتولى هذه الأجهزة تأمين المسالك وتنظيم حركة الشاحنات وتوجيه الأسر نحو نقاط الاستقبال. وفور وصول الوافدين، تباشر الفرق المختصة إجراءات التسجيل وتوزيع أماكن الإيواء، مع توفير الخدمات الأساسية من مياه صالحة للشرب ومواد غذائية وأغطية وإنارة داخل فضاءات المخيم.
وفي سياق المواكبة الصحية، وفّرت السلطات كمية كافية من الأدوية والمواد الطبية للتعامل مع هذه الظرفية الاستثنائية، مع حضور فرق طبية وتمريضية في حالة جاهزية للتدخل السريع. وتركز هذه الفرق على الحالات الهشة، بما في ذلك المسنون، الأطفال، والمرضى الذين يتطلبون متابعة خاصة، ضماناً لسلامة الجميع داخل المخيم.

ويأتي هذا التحرك ضمن خطة إقليمية تهدف إلى الانتقال السريع من مرحلة الإجلاء إلى الإيواء المنظم، مع استمرار نقل الأسر المتضررة إلى غاية استكمال إيواء جميع الوافدين، وذلك بالتزامن مع المتابعة الميدانية الدقيقة لتطورات منسوب مياه الوادي وما قد يترتب عنه من مستجدات.
