أصدرت المحكمة الدستورية، بتاريخ 22 يناير 2026، قرارها رقم 261/25 م.د بخصوص مراقبة دستورية مقتضيات القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بناءً على إحالة تقدمت بها رئيسة الجلسة العامة بمجلس النواب بتاريخ 7 يناير 2026، موقعة من طرف 96 عضواً من المجلس، يطلبون فيها التحقق من مطابقة مواد من هذا القانون لأحكام الدستور قبل إصدار الأمر بتنفيذه.
وبعد اطلاع المحكمة على الإحالة الموجهة إلى رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي النواب والمستشارين، وعلى الملاحظات الكتابية المقدمة من الأطراف المعنية، وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف، استندت المحكمة في فحصها إلى أحكام الفصول 132 و78 و92 و84 و71 و28 و57 و49 و55 و93 من الدستور، وعلى القوانين التنظيمية ذات الصلة، ولا سيما القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، والقانون التنظيمي رقم 111.11، إضافة إلى الظهائر الشريفية المرتبطة بتطبيقها.
واعتبرت المحكمة في قراراتها أن عدداً من المواد المطعون فيها لا تتعارض مع الدستور، بينما صرحت بعدم دستورية مواد أخرى. وأكدت المحكمة أن الإحالة المقدمة تروم التحقق من مدى مطابقة بعض المقتضيات لأحكام الدستور، خاصة فيما يتعلق بطريقة انتخاب أعضاء المجلس الوطني للصحافة، وشروط العضوية، ومعايير تمثيلية المهنيين داخل المجلس، إضافة إلى القواعد المتعلقة بالمسطرة والانضباط المهني.
وقد صرّحت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 57، المقترنة بالفقرة الأخيرة من المادة 49، والمادة 93، والبند “ب” من الفقرة الأولى للمادة 5، فيما اعتبرت أن باقي المواد المطعون فيها، بما في ذلك المواد 5 (في جزئها الآخر) و9 و10 و13 و19 و20 و21 و23 و28 و44 و45 و55 و89، لا تتضمن ما يخالف الدستور.
وأكد القرار أن بعض المواد لم تستوفِ الشروط الدستورية المتعلقة بالمساواة أو التمثيلية أو المساطر القانونية، بينما لم يثبت ما يخالف الدستور في باقي المواد المتعلقة باختصاصات المجلس وتنظيم عمله وهيئاته.
وأمرت المحكمة بتبليغ نسخة من هذا القرار إلى كل من رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، وبنشره في الجريدة الرسمية، عملاً بأحكام القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية.
وصدر القرار بمقر المحكمة الدستورية بالرباط، يوم الخميس 2 من شعبان 1447 (22 يناير 2026).


