تشهد أسواق الدار البيضاء منذ بداية الأسبوع الجاري موجة غلاء حادة في أسعار لحوم الدواجن، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد 25 درهما، ما أدى إلى حالة من الاستياء الواسع في أوساط المستهلكين، الذين اعتبروا هذا الارتفاع مبالغًا فيه ولا يراعي الأوضاع المعيشية الصعبة.
وقد أعرب عدد من المواطنين عن امتعاضهم من الزيادة المفاجئة، مؤكدين أن الدجاج كان يمثل خيارًا اقتصاديًا للكثير من الأسر، خاصة تلك ذات الدخل المحدود، لكنه بات اليوم عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسرة.
من جانبها، دعت جمعيات حماية المستهلك الجهات المعنية إلى التدخل الفوري لتنظيم السوق ومراقبة سلاسل التوزيع، محذّرة من أن المضاربات في الأسعار تنعكس سلبًا على المواطن العادي. كما طالبت بفتح تحقيق للكشف عن الأسباب الحقيقية لهذا الارتفاع، مشيرة إلى أن تكلفة الإنتاج لم تشهد زيادات تبرر هذا الارتفاع الحاد.
في المقابل، أرجع بعض الفاعلين في القطاع هذا الغلاء إلى تراجع العرض بسبب موجات الحر التي أثرت سلبًا على إنتاج الضيعات، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الأعلاف في الفترة الأخيرة.
المدني الدروز، رئيس جمعية “مع المستهلكين”، عبّر عن استغرابه من هذا الارتفاع المفاجئ، مؤكدًا أن التبريرات التي يسوقها بعض المربين والتجار غير مقنعة، خاصة في ظل استمرار توفر الأعلاف وعدم تسجيل أي اضطرابات كبيرة في السوق. وأوضح أن القفزة السريعة في الأسعار تطرح تساؤلات مشروعة حول مدى احترام قواعد التنافس الحر والشفافية في السوق الوطنية.
