شهدت صادرات المغرب من البطيخ إلى الاتحاد الأوروبي ارتفاعًا ملحوظًا في النصف الأول من عام 2025، حيث وصلت الكميات المصدرة إلى 130.6 مليون كيلوغرام، بزيادة تصل إلى 53.49% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وفقًا لبيانات نشرها موقع “هورتو إنفو” الإسباني المختص بالأخبار الزراعية.
في المقابل، سجلت واردات السوق الأوروبي من البطيخ انخفاضًا بنسبة 23.33%، حيث استورد الاتحاد الأوروبي 689 مليون كيلوغرام فقط بين شهري يناير ويونيو من عام 2025. إلا أن المغرب استطاع تعزيز مكانته كأحد أبرز المصدرين للبطيخ، ليصبح ثاني أكبر مزود للبطيخ في أوروبا بعد إسبانيا، بحصة سوقية تقدر بنحو 19% من إجمالي واردات البطيخ الأوروبية.
وأوضح “هورتو إنفو” أن هذا النمو الملحوظ جاء بعد سنة 2024 التي شهدت انخفاضًا في الإنتاج بسبب نقص المياه. إلا أن المزارعين المغاربة استفادوا من الظروف المناخية الأكثر ملاءمة هذا العام، ما تزامن مع زيادة الطلب في أسواق ألمانيا وفرنسا وهولندا.
على الجانب الآخر، تراجعت صادرات إسبانيا بشكل حاد، حيث لم تتجاوز 150.55 مليون كيلوغرام، أي أقل بـ 111 مليون كيلوغرام مقارنة بالعام الماضي. ويعود هذا التراجع إلى الظروف المناخية السيئة التي أثرت على تكاليف الإنتاج وزادت من حدة المنافسة من دول مثل المغرب وتركيا.
وأشار التقرير إلى أن المغرب تميز بأسعاره الأعلى مقارنة بإسبانيا، حيث بلغ متوسط سعر البطيخ المغربي 1.24 يورو للكيلوغرام (حوالي 13.1 درهم)، مقابل 1.02 يورو للكيلوغرام (حوالي 10.8 درهم) للبطيخ الإسباني. وبفضل هذه الأسعار، حقق المغرب إيرادات بلغت 162.43 مليون يورو، متفوقًا بذلك على إسبانيا التي حققت 153.27 مليون يورو رغم صادراتها الأكبر.
وأوضح المصدر ذاته أن تفوق المغرب في السوق الأوروبية يعود أيضًا إلى جودة الإنتاج والانتقاء الدقيق للأحجام، بالإضافة إلى الاعتماد على لوجستيات فعّالة ساعدت في تعزيز موقع الفاكهة المغربية في أسواق تتسم بالتنافسية العالية.
من جهة أخرى، لعبت هولندا دورًا محوريًا كمركز لوجستي، حيث قامت بإعادة تصدير 65 مليون كيلوغرام من البطيخ، بينما شهدت تركيا زيادة بنسبة 4.75% في صادراتها، لتصل إلى 44 مليون كيلوغرام.


