تقرير يكشف الوضع المقلق لتفشي الإدمان بين الشباب المغربي

في سياق اليوم الدولي للشباب، أصدرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تقريرًا جديدًا يُسلّط الضوء على ما وصفته بـ”الوضع المقلق” لتفشي ظاهرة الإدمان بين فئة الشباب في المغرب، معتبرة أن الأمر أصبح تهديدًا حقيقيًا لصحة الجيل الصاعد واستقراره الاجتماعي.

التقرير يكشف أن نسبة 9.4% من المغاربة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا اعترفوا بتجربة استهلاك القنب الهندي مرة واحدة على الأقل خلال سنة 2023، بينما شهدت حالات الإدخال للمستشفيات بسبب تعاطي المخدرات الصلبة ارتفاعًا صادمًا بنسبة 47% خلال الفترة الممتدة من 2018 إلى 2023.

ومن أبرز النقاط المثيرة للقلق، حسب التقرير، هي تنامي استهلاك الأدوية المهدئة والمسكنة خارج الإشراف الطبي، خاصة وسط القاصرين. فقد تم تسجيل زيادة تفوق 10% في تعاطي هذه الأدوية في أوساط الشباب دون السن القانونية، ويرتبط ذلك غالبًا بسهولة الحصول عليها أو وجود اضطرابات نفسية غير معالجة.

وفيما يخص المواد المخدرة الأخرى، لاحظ التقرير ارتفاعًا يتراوح ما بين 5% و10% في استهلاك الهيروين لدى من هم دون 18 عامًا، مقابل استقرار في النسب المسجلة لدى الفئات الأكبر سنًا. كما تم تسجيل زيادة طفيفة في تعاطي الكوكايين ضمن نفس الفئة العمرية، في حين حافظ القنب الهندي على نسب استهلاك شبه ثابتة.

وترى العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن هذه الأرقام تعكس عمق التحديات التي يواجهها الشباب المغربي، من بطالة وتهميش اجتماعي إلى ضعف بنية الخدمات الصحية، خصوصًا في مجال الدعم النفسي والعقلي، ما يجعلهم أكثر عرضة للانزلاق نحو سلوكيات الإدمان.

وفي هذا السياق، شددت العصبة على ضرورة تبني مقاربة شاملة لمكافحة هذه الظاهرة، تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية، لتشمل تعزيز برامج الوقاية، وتوفير خدمات علاجية فعّالة، ودعم إدماج المتعافين، إضافة إلى إطلاق حملات توعية تستهدف المراهقين، والأسر، والمؤسسات التعليمية على حد سواء.

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...