طور فريق من الباحثين في جامعة سري بالتعاون مع جامعة أوكسفورد وشركة Cognite Neurotechnology نظامًا جديدًا يدمج الذكاء الاصطناعي مع أسلوب تحفيز دماغي غير جراحي، بهدف رفع مستوى التركيز العقلي أثناء المهام الذهنية الصعبة، وكل ذلك من المنزل دون الحاجة إلى تدخل طبي معقد.
في تجربة عملية، أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا لدى المشاركين الذين خضعوا لتحفيز ذكي مخصص، خصوصًا أولئك الذين يعانون ضعف التركيز، مع عدم ظهور آثار جانبية مقلقة. النظام يعتمد على نوع آمن من التحفيز الكهربائي الخفيف يُعرف باسم tRNS، ويتولى الذكاء الاصطناعي تعديل شدة هذا التحفيز بناءً على خصائص كل مستخدم على حدة، مثل بنية الرأس وحالة التركيز في الوقت الفعلي، دون الحاجة لأي فحوصات متقدمة.
خوارزمية الذكاء الاصطناعي تم تدريبها على بيانات تم جمعها من أكثر من مئة متطوع أجروا مئات الجلسات التحفيزية في منازلهم، باستخدام خوذة مرخّصة وجهاز لوحي لمراقبة الأداء. وقد جرى التحقق من فعالية النظام لاحقًا في تجربة بحثية دقيقة شملت مجموعة من المشاركين الجدد، دون أن يعرف أي منهم ما إذا كان يتلقى تحفيزًا حقيقيًا أو وهميًا.
النتائج التي نُشرت في مجلة npj Digital Medicine بيّنت أن استخدام التحفيز المُوجَّه بالذكاء الاصطناعي أفضى إلى أداء معرفي أعلى بالمقارنة مع من تلقوا تحفيزًا تقليديًا أو وهميًا. التحسن كان ملحوظًا تحديدًا في القدرة على التركيز والانتباه المستمر، ما يشير إلى فاعلية هذا النهج حتى لدى الأشخاص الذين يعانون صعوبة في التركيز.
البروفيسور روي كوهين كادوش، أحد قادة الفريق ومؤسس الشركة المشاركة، صرّح بأن هذه النتائج تبرهن على إمكانية تحسين القدرات الذهنية بأمان، عبر أدوات بسيطة يمكن استخدامها دون إشراف طبي مباشر. واعتبر أن هذا التطور يشكل خطوة جديدة في توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات القابلة للارتداء لدعم التعلم والعمل وتحسين الأداء العقلي في مختلف مجالات الحياة اليومية.

