أعرب المرصد المغربي لحماية المستهلك عن بالغ قلقه إزاء الانتشار المتزايد لترويج منتجات مشبوهة تُباع على منصات التواصل الاجتماعي، وتُسوق على أنها حلول سحرية لعلاج مشاكل صحية حساسة كالعجز الجنسي واضطرابات البروستاتا، دون أي اعتماد علمي أو مراقبة طبية.
وفي بلاغ حصلت عليه جريدة “العالم24“، وصف المرصد هذه الحملات الترويجية بـ”العشوائية والمنظمة في آنٍ واحد”، مشيرًا إلى أنها تنشط بشكل خاص في أوساط الأحياء الفقيرة والهشة في مدن كبرى مثل الدار البيضاء وفاس ومراكش وطنجة، حيث تستغل جهل المواطنين بالضوابط الصحية وغياب الرقابة لتمرير منتجات خطيرة مجهولة المصدر.
وأوضح البلاغ أن هذه المواد غالبًا ما تُهرب من الخارج أو تُحضّر محليًا باستخدام مركبات غير خاضعة لأي مراقبة مختبرية، وقد تم رصد حالات تسمم استدعت نقل المصابين إلى المستشفى، دون أن يُفتح أي تحقيق رسمي لمتابعة المتسببين.
كما حذر المرصد من أن هذه المنتجات تحتوي في كثير من الأحيان على مكونات قد تشكل تهديدًا مباشرًا على الجهاز العصبي والقلب والأوعية الدموية، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خاصة لدى المرضى المزمنين.
وفي ظل غياب تشريعات صريحة تنظم التجارة الإلكترونية العشوائية، دعا المرصد إلى ضرورة تفعيل القوانين الحالية، خاصة ما يتعلق بالإشهار الكاذب وحماية المستهلك، مطالبًا بتطبيق مقتضيات القانون 31.08، والفصل 72 من قانون الصحافة المرتبط بالإعلانات التضليلية، إلى جانب فصول من القانون الجنائي تتعلق بتهديد سلامة الأفراد.
ودعا المرصد السلطات إلى سن قوانين جديدة لتنظيم تسويق المنتجات الطبية عبر الإنترنت، وتكثيف المراقبة الرقمية من طرف وزارة الصحة والهيئة الوطنية للصيادلة، بالإضافة إلى إلزام المنصات الرقمية بتوفير آليات فعالة للتبليغ عن المحتوى المضلل وحذفه فورًا.
وفي ختام بلاغه، أكد المرصد أنه يحتفظ، إلى جانب شركائه في مجال الإعلام والحقوق، بحقه في اللجوء إلى القضاء والتبليغ المباشر للنيابة العامة، كما أعلن استعداده لتوثيق هذه الظاهرة عبر تقارير دورية وتحقيقات استقصائية، حرصًا على سلامة المستهلك المغربي.

