تصنيف جديد يضع المغرب في الصدارة الإفريقية

كشف تقرير صادر عن موقع “The African Exponent”، استنادًا إلى بيانات “World Population Review”، أن المغرب احتل المرتبة الثانية إفريقيًا والـ55 عالميًا في تصنيف جودة التعليم لسنة 2025، متقدماً على العديد من دول القارة، ومؤكداً حضوره ضمن الدول الرائدة تعليمياً في شمال إفريقيا.

التقرير أشار إلى أن تصدر مصر والمغرب وتونس لهذا التصنيف يعكس تميز منظوماتها التعليمية، التي أصبحت تنافس على المستوى العالمي، في وقت تتغير فيه معايير التقييم لتشمل جودة التعليم ومخرجاته، بدلاً من التركيز فقط على نسب الالتحاق أو البنية التحتية.

وسلط التقرير الضوء على النهج الإصلاحي الذي تبنته المملكة المغربية في السنوات الأخيرة، حيث تم اعتماد تغييرات جذرية في المناهج الدراسية، مع التركيز على تنمية التفكير النقدي لدى المتعلمين، وتطوير مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM). كما شملت هذه الجهود تكوين آلاف الأساتذة الجدد سنوياً لضمان جودة التدريس وتحسين الأداء التربوي.

وأشار المصدر ذاته إلى أن التعليم ثنائي اللغة يمثل ركيزة مهمة في استراتيجية المغرب التعليمية، إذ يهدف إلى تعزيز قدرات الأجيال القادمة وتمكينهم من الانفتاح على سوق العمل العالمي. كما نوه التقرير بالشراكات الدولية التي نسجها المغرب مع دول مثل فرنسا، إسبانيا، ودول الخليج، مما ساعد على تطوير المناهج وتوسيع آفاق الطلبة من خلال برامج التبادل والتعاون الأكاديمي.

التقرير خلص إلى أن التجارب التعليمية الناجحة في إفريقيا، ومنها المغرب، لم تُبْنَ على وفرة الموارد المالية فقط، بل على وضوح الرؤية وتماسك السياسات الإصلاحية، مع التركيز على نتائج قابلة للقياس والارتباط الوثيق بسوق الشغل.

وأوضح أن هذه المقاربات الحديثة في التعليم تسعى إلى تقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق تعليم أكثر شمولية وكفاءة للأجيال المقبلة.

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...