في خرجة رقمية لافتة، نشر الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، تدوينة على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، فجّر من خلالها قضية مثيرة تتعلق بشبهة غش ضريبي من طرف وزير في الحكومة الحالية.
وجاء في التدوينة أن وزيرًا قدّم وثيقة رسمية إلى إدارة الضرائب تتضمن تصريحًا بثمن لا يتجاوز عشر القيمة الحقيقية لعقار في ملكيته، وهو ما اعتُبر محاولة واضحة للتهرب من أداء واجبات ضريبية مستحقة، في خرق سافر لمقتضيات الدستور المغربي، ولا سيما الفصلين 39 و40، وكذا لمقتضيات المدونة العامة للضرائب.
ابن كيران لم يكتفِ بالإدانة الأخلاقية، بل دعا بشكل صريح إلى استقالة الوزير المعني، معتبرا أن دولة القانون والمؤسسات تفرض احترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وأن الصمت في مثل هذه القضايا يمس بمصداقية الدولة أمام المواطنين ويغذي الشعور باللاعدالة.
التدوينة أثارت تفاعلًا واسعًا، حيث سجلت خلال أقل من ساعة آلاف الإعجابات ومئات التعليقات والمشاركات، وهو ما يعكس حساسية الموضوع لدى الرأي العام، خاصة حين يتعلق الأمر بممارسات مخالفة للقانون من قبل شخصية في موقع المسؤولية.
إلى حدود كتابة هذه الأسطر، لم يصدر أي رد رسمي من الجهة الحكومية أو من الوزير المعني، مما يفتح الباب أمام التساؤلات بشأن ما إذا كانت الحكومة ستبادر بفتح تحقيق عاجل، أم أن هذه القضية ستُرحّل إلى أرشيف الصمت السياسي.
انتهى الكلام، كما ختم ابن كيران تدوينته، لكن الجدل لم ينته بعد.

