منصة الشباب بتنغير .. بنية استقبال للتوجيه نحو مشاريع للقرب

تتوفر العديد من أقاليم جهة درعة تافيلالت على منصات للشباب تروم استقبالهم وتوجيههم، ومواكبتهم في بلورة أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتنفيذ.

وتأتي هذه المنصات الخاصة بالشباب في إطار تفعيل وتنزيل مضامين البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة، المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب الهادف إلى تمكينهم لتحقيق مشاريعهم الذاتية.

وتشهد منصة الشباب بمدينة تنغير إقبالا كبيرا من قبل حاملي أفكار المشاريع الذين يرغبون في تلقي المعلومات الضرورية من أجل إحداث مشاريع مدرة للدخل، والاطلاع على جميع المعلومات التي تساعد في تحقيق مشاريعهم التي يرغبون في أن تشكل منطلقا لمرحلة أخرى في حياتهم.

وتشكل هذه المنصة دعامة أساسية للشباب من أجل تعزيز مهاراتهم الذاتية ومواكبتهم في بلورة أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية للقرب وتحقق عائدات مادية وتتوفر على رؤية مستقبلية ضمن مجال التنمية المحلية.

وتتوخى هذه المنصة تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، ودعمهم للحصول على فرص العمل، وتغيير الثقافة القائمة على المساعدة إلى تبني مقاربة طموحة تعتمد منطق التنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة.

وتعتبر منصة الشباب بتنغير، التي تديرها جمعية النساء المقاولات المغربيات بتنغير، من بين المنصات النشيطة في جهة درعة تافيلالت، حيث استقبلت، منذ بداية عملها إلى غاية 30 يونيو الماضي، 607 أشخاص، من بينهم 517 من ذكور و90 من النساء.

كما قامت المنصة، من خلال عملها اليومي والتواصلي مع المستفيدين، بالاستماع المفصل إلى 607 من الأشخاص، مع توجيه عمل أكثر من 342 شخصا في إقليم تنغير والمناطق المجاورة.

وقال السيد محمد رفقي، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تنغير، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنه تبذل العديد من المجهودات في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل تشجيع الشباب على خلق مشاريع تناسب خصوصيات المنطقة.

وأكد السيد رفقي أن منصة الشباب بتنغير تعتبر من البنيات الهامة بالإقليم التي تستقبل الشباب وتوجههم نحو الفرص الاستثمارية التي يمكن أن يستغلوها من أجل بناء مشاريعهم المستقبلية وإدماجهم في الميادين الاقتصادية الهامة.

وتعد المنصة ملتقى للتفاعل بين مختلف البرامج المعتمدة من طرف جميع المتدخلين العاملين في مجال إدماج الشباب، من خلال فضاءات الاستماع والتوجيه والمواكبة، فضلا عن فضاء لدعم الحس المقاولاتي والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

من جهتها، أكدت السيدة فاطمة الزهراء العرباوي، مديرة منصة الشباب بتنغير، في تصريح مماثل، أن هذه البنية التحتية الشبابية تعمل في إطار مقتضيات البرنامج الثالث من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تستهدف الإدماج الاقتصادي للشباب.

وأشارت إلى أنها تساهم في التغلب على معيقات التنمية البشرية والبطالة والتفاوتات على مستوى الدخل، مبرزة أن إحداث المنصة تأتى بمساعدة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل إطلاق جيل جديد من المبادرات المدرة للدخل وفرص الشغل.

من جانبه، أشاد الحسين مزيان، وهو من شباب الإقليم، بالعمل الذي تقوم به منصة الشباب بتنغير التي قدمت له العديد من المعطيات حول المشاريع والمجالات الاستثمارية والمقاولاتية بالمنطقة.

واعتبر مزيان أنه يمكن لشباب تنغير أن يتلقوا جميع المعطيات الخاصة بالمشاريع والمقاولات بالمنطقة، منوها بجودة الخدمات المقدمة والأفكار التي تطرح على الشباب في الميادين التي يهتمون بها.

ويندرج إحداث هذه المنصة في إطار المرحلة الثالثة (2019/2023) من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة البرنامج 3 المتعلق بتحسين الدخل والاندماج الاقتصادي للشباب، باعتماد مقاربة تهدف إلى تحسين قابلية تشغيل الشباب، وخلق القيمة المضافة على المستوى المحلي وضمان استدامة المشاريع، لاسيما أن هذه المرحلة تعتمد مقاربة مبتكرة للتنمية البشرية، من خلال منصات ترافق الشباب خلال مراحل التخطيط لمشاريعهم وتنفيذها.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...