في زيارة تحمل أبعادًا رمزية وسياسية، اصطحب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في جولة استثنائية بالقاهرة، أمس الأحد، شملت معالم من قلب العاصمة التاريخي وموقعًا ثقافيًا واعدًا على مستوى العالم.
المشهد الذي نقلته عدسات وسائل الإعلام أظهر الرئيسين يتجولان في أزقة خان الخليلي ومنطقة الحسين، حيث تداخل عبق التاريخ مع حرارة الاستقبال الشعبي، في لحظة جسّدت عمق العلاقات بين البلدين.
وقد امتدت الجولة إلى المتحف المصري الكبير، الذي ينتظر افتتاحه الرسمي خلال هذا العام، باعتباره من أبرز المشاريع الثقافية في المنطقة.

وعلى متن طائرته الرئاسية، نشر ماكرون لحظة دخوله الأجواء المصرية، حيث رافقته مقاتلات رافال مصرية، في لقطة وصفها بأنها تعبير عن التحالف الاستراتيجي بين باريس والقاهرة، وهو ما دوّنه بقوله: “طائرات رافال المصرية، رمز قوي لتعاوننا الاستراتيجي”.
وعقب الجولة، عبّر ماكرون عن امتنانه العميق للسيسي على حفاوة الترحيب، مشيدًا بالدفء الشعبي الذي استقبله به الشارع المصري، وقال في رسالة مؤثرة: “هذه الحماسة، وهذه الأعلام، وهذه الطاقة التي تليق بخان الخليلي: تحية نابضة للصداقة التي تجمع بين مصر وفرنسا”.
وقد جاءت هذه الزيارة في سياق تحضيرات لقمة مصرية فرنسية أردنية مرتقبة، تتمحور حول الوضع الإنساني والسياسي في غز..ة، مما يُضفي على اللقاء طابعًا دبلوماسيًا يتجاوز البروتوكولات الرسمية، ليحمل في طياته رسائل سياسية وثقافية متشابكة تعكس تقاربًا متعدد الأبعاد بين القاهرة وباريس.

