في عملية نوعية نفذتها عناصر المركز القضائي التابع للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالقنيطرة وبمشاركة جميع مكوناته، تم القبض على أربعة أفراد من عصابة احتيال خط..ير_ة تتخذ من المناطق الغابوية بجماعة عامر السفلية وسيدي يحيى مسرحًا لعملياتها الإجر_امية، متخفية عن الأنظار في خيم بعيدة عن الأعين.
وانكشفت خيوط هذه القضية بعد تقدم أحد الضحايا بشكاية تفيد تعرضه لعملية نصب محكمة، خسر خلالها مبلغًا ماليًا يُقدر بخمسة ملايين سنتيم.
ووفقًا للمعطيات الأولية، كانت العصابة توهم ضحاياها بامتلاك كميات كبيرة من عملة “الأورو”، مع رغبتها في تحويلها إلى الدرهم المغربي بأسعار مغرية تقل بكثير عن الأسعار المتداولة في السوق.
وبعد استدراج الضحية إلى منطقة نائية بحجة إتمام الصفقة، تعمد العصابة إلى سلبه كل ما بحوزته من أموال قبل أن تلوذ بالفرار.
وبتنسيق محكم واعتمادًا على تقنيات حديثة ومتطورة، باشرت عناصر الدرك الملكي تحقيقاتها الميدانية لتحديد هوية المتورطين.
وقد أثبتت التحقيقات أن المشتبه فيهم جميعًا من ذوي السوابق القضائية، وتتراوح أعمارهم بين 20 و30 عامًا، حيث ينشطون بشكل مستمر بين جماعتي عامر السفلية وسيدي يحيى.
وفي عملية مدروسة نُفذت عند منتصف الليل، اقتحمت فرقة خاصة من الدرك الملكي الموقع الذي كانت العصابة تتخذه ملجأً لها داخل إحدى الغابات. وقد بدا المكان وكأنه معسكر محصن، حيث نصبت العصابة خيمًا واتخذت كلابًا شرسة من نوع “مالينوا” لحمايتها.
غير أن يقظة عناصر الدرك مكّنتهم من اقتحام الموقع في توقيت دقيق، ما أسفر عن اعتقال أربعة أشخاص، بينهم امرأة، وحجز كميات من الأ..سلحة البيضاء، من بينها سيو..ف وعصي، بالإضافة إلى 15 هاتفًا محمولًا وخمس دراجات نارية يُرجح استخدامها في تنفيذ العمليات.
ولم تقتصر العملية على إيقاف المتورطين فحسب، بل سارع الضحايا، فور توصلهم بالخبر، إلى مركز الدرك للتعرف عليهم، وأكدوا أن المتهمين هم بالفعل منفذو عمليات الاحتيال.
وقد أظهرت التحقيقات الأولية تورط المعتقلين في سلسلة من الجر_ائم المماثلة، فيما يواصل جهاز الدرك الملكي ملاحقة باقي أفراد العصابة المحتملين.
جاء هذا الإنجاز تحت إشراف القائد الجهوي عبد الناصر كسائع، مما يعكس مستوى الاحترافية العالية التي أصبحت تميز عمل الدرك الملكي في مواجهة مختلف التحديات.
ومن خلال هذه العملية الدقيقة، أثبت رجال الجنرال حرمو قدرتهم على تطويق الجر_يمة المنظمة وضمان الأمان للمواطنين، في نموذج يُحتذى به للعمل المدروس والمنظم.
