يشهد قطاع اللحوم الحمراء في المغرب أزمة حادة مع استمرار ارتفاع الأسعار، ما أدى إلى تراجع الإقبال عليها بشكل كبير، وقد وصلت أسعار اللحوم إلى مستويات غير مسبوقة، حيث بلغ سعر كيلوغرام لحم البقر 120 درهمًا، ولحم الأغنام 140 درهمًا، ما دفع الجزارين للتقليل من هامش أرباحهم لتفادي تكدس البضائع.
حنان، وهي جزارة في سوق البلادية بالدار البيضاء، أكدت أن نشاطها التجاري يعاني من شلل شبه كامل بسبب ضعف الإقبال.
وأوضحت أن القدرة الشرائية للمواطنين تراجعت بشكل كبير، مما أدى إلى عزوفهم عن شراء اللحوم الحمراء، أما محمد، وهو جزار آخر في السوق ذاته، فأكد أن قرارات الحكومة باستيراد اللحوم المجمدة لم تؤثر بشكل ملموس على أسعار البيع بالتجزئة.
من جهتهم، دعا مهنيون في القطاع إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الأزمة، بما في ذلك استيراد القطيع الحي بدلًا من اللحوم المجمدة، وتشديد الرقابة على الأسعار في الأسواق.
كما اقترح البعض منع ذبح النعاج لحماية القطيع الوطني، بل وطالب آخرون بإمكانية إلغاء عيد الأضحى لتعزيز المخزون الوطني من الماشية.
وفي ظل هذه الأزمة، يواجه الجزارون والمستهلكون على حد سواء تحديات كبيرة. ويبدو أن الحلول المطروحة حتى الآن لم تكن كافية لمعالجة الغلاء وضمان استقرار السوق.

