التسوية الطوعية.. فرصة ضريبية أخيرة قبل انتهاء المهلة

وجّهت البنوك إشعارًا لزبائنها لحثهم على الاستفادة من فتح أبواب فروعه خلال عطلة نهاية الأسبوع، في إطار عملية التسوية الطوعية للممتلكات.

ويأتي هذا الإجراء الاستثنائي تزامنًا مع قرب انتهاء المهلة المحددة للاستفادة من الإعفاء الضريبي الجزئي المخصص لتسوية الوضعية الضريبية، حيث ستظل الفروع مفتوحة يومي السبت 28 ديسمبر والأحد 29 ديسمبر 2024 من الساعة 8:15 صباحًا إلى الساعة 3:45 بعد الظهر.

وتشكل هذه المبادرة جزءًا من قانون المالية لسنة 2024، الذي يُبرز برنامج التسوية الطوعية كفرصة فريدة للمواطنين للامتثال الضريبي.

ويُسمح للمستفيدين بتسوية وضعيتهم الضريبية تحت شروط ميسّرة، مع فرض نسبة ضريبة تفضيلية لا تتجاوز 5% على الممتلكات المصرح بها قبل انقضاء المهلة النهائية المحددة في 31 ديسمبر 2024.

وتشمل الممتلكات المستهدفة الحسابات البنكية، العقارات غير المهنية، المنقولات، القروض المقدمة للغير، والسلفات المسجلة في الحسابات الجارية للشركاء.

لكن، ومع قرب نهاية المهلة المحددة، تزداد الضغوط على المتأخرين للاستفادة من هذه الفرصة الذهبية. إذ أن عدم التصريح بالممتلكات في الموعد المحدد سيعرضهم لضريبة مرتفعة تصل إلى 37% من قيمة الممتلكات غير المصرح بها، بالإضافة إلى الغرامات وصوائر التحصيل.

هذا الفرق الشاسع في النسب الضريبية يجعل التسوية الطوعية خيارًا جذابًا، لكنه يتطلب التحرك السريع قبل حلول الموعد النهائي.

وفي سياق تعزيز الالتزام، قامت المديرية العامة للضرائب بإجراءات استباقية لتذكير الأشخاص المعنيين بضرورة التصريح، فيما أرسلت الإدارة حوالي 2000 إشعار تحذيري، كما أدرجت “قائمة سوداء” تضم 4000 شخص لم يلتزموا بعد بالإفصاح عن ممتلكاتهم.

الهدف من هذه الخطوات هو تشجيع أكبر عدد ممكن على الاستفادة من الفرصة قبل البدء في الملاحقات الضريبية المكثفة التي ستنطلق بعد انتهاء المدة الممنوحة.

ويبقى العرض الحكومي، رغم قصر مدته الزمنية، فرصة حاسمة للامتثال الضريبي مع ضمان سرية هوية المصرحين.

ومن المتوقع أن يكون للأيام القليلة المقبلة دور حاسم في تحديد مدى نجاح هذه العملية التي تعكس سعي الدولة إلى تحقيق توازن بين تعزيز الإيرادات الضريبية وتشجيع الامتثال الطوعي.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...