ما إن هدأت أنفاس الأمريكيين عقب فوز دونالد ترامب على غريمته كامالا هاريس، حتى تصاعدت أجواء “الأكشن” في مدينة القنيطرة بين محمد تالموست وأمينة حروزة؛ يبدو أن الأحداث أخذت منحى غير متوقع عندما تدخلت الفرقة الوطنية القضائية مساء أمس الخميس الموافق لـ7 نونبر الجاري، وألقت القبض على تالموست ومجموعة من المستشارات والمستشارين في شقته ببرج “بريستيجيا”. هذا المشهد المفاجئ جعل من عاصمة الغرب مدينة مليئة بالتكهنات وعلامات الاستفهام، فتحولت بذلك الأنظار إلى حروزة المتوقع عبورها طريق الفوز بلا منافس.
تالموست، الرجل الواثق من فوزه وسيطرته على المسار…”، جعل الجميع يتساءل: هل سنرى “ترامب” مغربي بطابع قنيطري؟! إلا أن الإيقاف المفاجئ قلب المعادلة تمامًا وغير قوانين اللعبة، حيث بدأ الشارع القنيطري في التساؤل عما إذا كانت هناك شكاية محددة وراء هذا الاعتقال أو أن الأمر يرتبط بالسباق الانتخابي مباشرةً. فكثيرون يتساءلون: هل سيتمكن تالموست من الخروج وتقديم ترشيحه في المواعيد المحددة؟ أم أن مشهد القنيطرة سيتحول لصالح حروزة، المرأة التي تُعِد جمهورها لحقبة جديدة، تحمل وعودًا بتغيير دور المرأة السياسي وتعزيز حضورها محليا؟
بأسلوبه الفريد، ظل تالموست يحاول استقطاب المستشارين بطريقته العفوية؛ غير أن توقيفه هذه المرة قد يحمل نهاية مبكرة لطموحاته، ويعيد تركيب الحملة الانتخابية القنيطرية بشكل جذري، مانحًا فرصة لحروزة لتكون “كامالا هاريس القنيطرة” المنتظرة، وتغير السيناريو الأمريكي بآخر قنيطري يرجح كفة العنصر النسوي.
الأيام القادمة ستكشف عن مزيد من التفاصيل، لكن هذا التطور المفاجئ جعل من السباق إلى رئاسة جماعة القنيطرة أكثر إثارةً وغموضًا، وجعل سكان المدينة في حالة من الترقب والحيرة، منتظرين مفاجآت لا يبدو أنها ستنتهي عند هذا الحد.
في ظل كل هذه التطورات السياسية المتسارعة والأحداث غير المتوقعة، تشير مصادر خاصة من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار إلى احتمال وجود توجه نحو سحب التزكية من أمينة حروزة ومنحها لشخص آخر لخوض “المعركة القنيطرية”.
وفي حال تأكيد هذا الاحتمال يبقى السؤال قائماً: من هو المرشح القادم لمدينة القنيطرة؟ وهل ستقبل “هاريس القنيطرة” بهذا التغيير، أم سيكون هناك توافق رابح رابح؟
المصدر: Alalam24

