بلدان المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا مدعوة إلى الاستثمار في البنية التحتية لتعزيز التجارة البينية
دعا الخبير الاقتصادي السيد يوسف الجاي، أمس الخميس، بلدان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو) إلى زيادة الاستثمار في البنية التحتية العابرة للحدود بهدف تعزيز التجارة البينية. وأكد السيد الجاي الذي حل ضيفا على البرنامج نصف الشهري “أفريكافي” لمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، أن الهدف هو إقامة أقطاب دولية عابرة للحدود، تضم جميع الجهات الفاعلة متعددة الأطراف، بغية التغلب على المشاكل المتعلقة بالتجارة البينية التي مازالت ضعيفة نسبيا.
وقال السيد الجاي إن الأمر يتعلق على الخصوص ببناء موانئ كبيرة وطرق سيارة بمواصفات حديثة من شأنها تسهيل العبور بين مختلف البلدان، موضحا أنه يتعين اغتنام الزخم الناجم عن الوباء، حيث إن الدول بصدد التفكير في إعادة التوطين وبالتالي إعادة بناء سلاسل قيمة عالمية. وأشار إلى أن دول (سيدياو) ستسفيد من الانخراط في هذا النهج وهذه الشراكة الاستراتيجية المشروطة بنقل التكنولوجيا، مشيرا إلى أن التحدي الرئيسي هو تعزيز التكامل الاقتصادي في هذه المنطقة.
وفي معرض تطرقه لمسألة (الإيكو)، العملة المشتركة التي يفترض أن تتوج مسلسل التكامل الاقتصادي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في عام 2020، أشار الخبير إلى أن عنصرين حالا دون تحقيق هذا الهدف، ويتعلق الامر بتردد بعض البلدان التي مازالت غير مقتنعة بشأن هيكلة هذا الاتحاد النقدي المستقبلي، الى جانب آثار الوباء الذي قد يكون حال دون الأداء السليم لأي اتحاد نقدي لأن جميع البلدان لم تتعرض لنفس التداعيات.
وفي ما يتعلق بمشكلة الديون الخارجية لهذه الدول، أشار السيد الجاي إلى أن مجموعة العشرين أطلقت مبادرة من خلال إنشاء إطار مشترك لإدارة التخلف عن سداد الديون السيادية، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تهم العديد من بلدان المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، سبق لاثنتين منها أن لجأت إلى هذه الآلية.
يشار إلى أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا تشكل فرصة اقتصادية ومجموعة تتمتع بمؤهلات كبيرة توفر العديد من الفرص لتنمية دول غرب إفريقيا والقارة بأكملها.
