إفران.. هيكلة جديدة لمجلس السياحة لتعزيز الوجهة الإيكولوجية الرائدة

في ظل التحديات الراهنة التي تواجه السياحة، عقد المجلس الإقليمي للسياحة بإفران ندوة صحفية اليوم الجمعة الموافق لـ23 غشت الجاري، لتسليط الضوء على الإنجازات التي تحققت والتحديات التي ما زالت تعترض مسيرة التنمية السياحية في الإقليم.

وبهذا الخصوص، أدلى عمر جيد رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بإفران لجريدة العالم24 بالتصريح التالي : ” نتواجد اليوم بمدينة إفران، في إطار حدث مهم؛ وهو المهرجان الدولي لإفران، لذلك اغتنمنا الفرصة لعقد هذه الندوة للتعريف بأنشطة المجلس والمشاريع المستقبلية التي يراهن على تحقيقها مستقبلا على مستوى الإقليم”.

يذكر أن المجلس الإقليمي للسياحة في إفران تأسس بتاريخ 14 أبريل 2010، إلا أن عضويته اقتصرت على المهنيين السياحيين، ما أثر على فعاليته في تحقيق الأهداف المنشودة.

ومنذ تأسيسه، واجه المجلس تحديات كبيرة أبرزها الاقتصار على عضوية الفاعلين السياحيين دون إشراك المنتخبين والقطاع العام والجمعيات المرتبطة بالحركية السياحية. هذه العوائق أثرت بشكل واضح على أداء المجلس، حيث شكل غياب التمثيل الشامل عائقًا أمام وضع خطط تنموية متكاملة تعكس حاجيات الإقليم السياحية.

وقد انعكس التقسيم الجهوي كذلك على مردودية المجلس، حيث انتمى إلى مجالس جهوية لا تستوعب خصوصيات إقليم إفران، مما أضعف دوره في تسويق الإقليم كوجهة سياحية متميزة، وإضافة لهذه الصعوبات، ظلت الإشكالية الجغرافية وغياب الدعم المادي والمالي من أبرز التحديات التي واجهها المجلس في القيام بدوره الفعّال.

لذلك، من أجل تجاوز هذه التحديات، وفي إطار سياسة الاستمرارية وتعزيز الحكامة السياحية، تم إعادة هيكلة المجلس الإقليمي للسياحة بإفران خلال الجمع العام المنعقد في 30 نونبر 2023. هذه الخطوة جاءت استجابة لمتطلبات المرحلة واستحضارًا للتوجيهات الملكية السامية، حيث تم تعزيز تكوين المجلس ليشمل مختلف الفاعلين المحليين والجهويين.

واستنادًا إلى خارطة الطريق الخاصة بالقطاع السياحي حتى عام 2026، والتي أكدتها الاتفاقية التطبيقية لجهة فاس مكناس الموقعة بتاريخ 30 يناير 2024، فإن المجلس الجديد يسعى لتطوير القوة الاقتراحية لأعضائه وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، فهذا التعاون من شأنه أن يساهم في ترسيخ إفران كوجهة رائدة للسياحة الإيكولوجية بالمغرب.

كما أعد المجلس خطة عمل تهدف إلى التعريف بالمنتوج السياحي لإقليم إفران وترسيخه. وتتمثل أبرز محاور هذه الخطة في ترويج وتسويق المنتج السياحي، تنظيم التظاهرات السياحية والفنية والثقافية، تعزيز الرأسمال البشري والتكوين المستمر، فضلًا عن اللقاءات الموضوعاتية الدورية.

حيث يعد اختيار إفران كموقع مونديالي في إطار التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 بالمغرب حدثًا بارزًا يعكس مكانة الإقليم على الساحة الدولية. هذه التظاهرة العالمية ستعزز من سمعة إفران كوجهة مفضلة للرياضيين المحترفين، كما ستساهم في الرفع من مستوى الجاهزية الرياضية والبنية الفندقية.

وفي نفس السياق أضاف الجيد في تصريح لموفد العالم24: ” اختيار مدينة إفران من طرف الفيفا من أجل استقبال المنتخبات العالمية لم يكن عبثا، فالكل يعلم موقعها الجغرافي ومناخها المناسب للأبطال من أجل القيام بالتدرايب الرياضية والإستعدادات اللازمة”.

وبفضل موقعها الجغرافي المتميز وتنوعها البيولوجي، تعد إفران من بين أهم الوجهات السياحية في المغرب، فالبنيات التحتية المتطورة والموارد الطبيعية والثقافية تجعل من الإقليم بوابة للمنتزهات الوطنية ووجهة للسياحة الإيكولوجية المستدامة، وهذا ما يعكس مكانة إفران كأنظف مدينة في العالم بعد مدينة كالغاري بكندا.

في ضوء هذه المؤهلات، يجري العمل على تطوير مشاريع استثمارية هامة في الإقليم. هذه المشاريع تشمل إنشاء متنزهات للألعاب، تهيئة المواقع السياحية الطبيعية، وتطوير سياحة الفروسية وركوب الخيل، مما يعزز من تنافسية إفران كوجهة سياحية قائمة بذاتها، وبالمناسبة أعرب المجلس عن شكره وامتنانه لعامل إقليم إفران على دعمه المتواصل، ولجميع الشركاء المهنيين والمؤسساتيين الذين يساهمون في تعزيز الدور السياحي للإقليم، فهذه الجهود المشتركة تهدف إلى تحقيق إشعاع إفران على الصعيد الإقليمي والوطني والدولي.

 

المصدر: Alalam24

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...