ملفات حارقة تنتظر وزراء حكومة أخنوش بعد انتهاء العطلة الصيفية

بعد انتهاء العطلة الصيفية التي جرت العادة أن تُحدد في شهر غشت. تنتظر الوزراء مجموعة من “الملفات الحارقة”. من بينها مشاكل الإجهاد المائي، وغضب طلبة الطب والصيدلة، وارتفاع أسعار اللحوم، وهي قضايا تتطلب معالجة عاجلة.

تقليدياً، يستفيد أعضاء الحكومة من عطلة صيفية تستمر لمدة أسبوعين كل عام، إلا أن هذا العام يشهد تراكم العديد من الملفات العالقة التي باتت تحتاج إلى حلول سريعة، دون تأجيل.

في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، يقف الوزير عبد اللطيف ميراوي أمام استمرار أزمة طلبة الطب والصيدلة، خاصة مع اقتراب بداية الموسم الجامعي الجديد. أما وزير التجهيز والماء، نزار بركة، فسيواجه تحديات كبيرة مرتبطة باستمرار ندرة المياه وجفاف السدود، ما يضع على عاتقه مسؤولية توفير احتياجات المواطنين من هذه المادة الحيوية.

وفي ظل استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء، سيواجه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تحدياً يتعلق بمراقبة الأسعار في الأسواق.

أما على صعيد الاقتصاد والمالية، فإن الوزيرة نادية فتاح العلوي والوزير المكلف بالمالية فوزي لقجع، سيعملان على إعداد قانون المالية لعام 2025. وكان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد أعلن أن هذا القانون سيركز على أربع أولويات، تشمل تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، وتوطيد دينامية الاستثمار وخلق فرص العمل، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، والحفاظ على استدامة المالية العمومية.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، ينتظر أن يشهد شهر أكتوبر عودة ملف الصحراء إلى مجلس الأمن، وسط دعم فرنسا لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو تحدٍ كبير أمام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بقيادة ناصر بوريطة.

عبد العزيز قراقي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أشار إلى أن أزمة ندرة المياه ستكون على رأس الملفات العاجلة التي ستواجهها الحكومة بعد العطلة الصيفية، مؤكداً أن هذه الأزمة تؤثر على كافة القطاعات الحيوية في المغرب.

كما لفت المحلل السياسي مصطفى غرين إلى أن مشروع المسطرة المدنية. الذي أحيل إلى المحكمة الدستورية يعد أحد الملفات المنتظرة التي سيواجهها الوزير عبد اللطيف وهبي بعد العطلة. مشيراً إلى أن هذا المشروع لم يُحل بعد، وقد يؤدي إلى اندلاع أزمة في بداية العام المقبل.

وفي سياق آخر، يظل ملف إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من زلزال الحوز، والذي سيكون من مسؤولية وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، واحداً من التحديات الكبرى التي تنتظر الحكومة، إلى جانب ملفات أخرى مثل إصلاح الوظيفة العمومية والسيادة الطاقية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...