كشف علماء الآثار عن لوحة فنية محفورة على عمود حجري في موقع أثري تركي يعود تاريخه إلى 12 ألف عام. هذه النقوش الغامضة، كما تشير دراسة جديدة نشرت في مجلة “تايمز آند مايند”، قد تكون أقدم تقويم شمسي تم اكتشافه حتى الآن.
وقد أثار هذا الاكتشاف حماسة كبيرة في الأوساط العلمية، حيث يفتح آفاقًا جديدة لفهم كيف كانت الشعوب القديمة تتفاعل مع البيئة وتتبع الزمن. وحسب الدراسة، التي تناقلتها وسائل الإعلام التركية، فإن النقوش الموجودة في “غوبكلي تبه” بجنوب تركيا، وهو مجمع قديم يضم معابد مزينة برموز منحوتة بدقة، تدل على الإنسان القديم كان قادرا على تسجيل ملاحظاته حول الشمس والقمر والكواكب في شكل تقويم شمسي.
كما أشارت الدراسة إلى أن النقوش قد تمثل أقدم تقويم قمري-شمسي في العالم، استنادا إلى مراحل القمر وموقع الشمس، مما يسبق غيره من التقويمات المعروفة من هذا النوع بآلاف السنين. ويعتقد الباحثون أن الأشخاص القدامى ربما أنشأوا هذه النقوش في “غوبكلي تبه” لتسجيل تاريخ ضرب مجموعة من شظايا المذنبات للأرض قبل نحو 13 ألف سنة، أو حوالي 10 آلاف و850 سنة قبل الميلاد.
ويذكر أن موقع “غوبكلي تبه” يعتبر من أقدم دور العبادة على وجه الأرض. وتم اكتشافه عام 1963 على يد باحثين من جامعتي إسطنبول وشيكاغو الأمريكية. وفي 1995، تم اكتشاف العديد من الآثار بالمنطقة، بينها مسلات حجرية تعود للعصر الحجري الحديث، يبلغ طولها بين 3 و6 أمتار ووزنها بين 40 و60 طنا عليها رسوم وأشكال حيوانية وتماثيل بشرية. وعام 2018، أ درجت منطقة “غوبكلي تبه” ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
المصدر: Alalam24
