نحو الرفع من جودة التعلمات بالمؤسسات التعليمية بجهة مراكش-آسفي

 تستفيد مجموعة من المؤسسات التعليمية بجهة مراكش آسفي، في إطار مشروع “التعليم الثانوي” المندرج ضمن برنامج التعاون “الميثاق الثاني” الممول من طرف هيئة تحدي الألفية، من أشغال تأهيل بنياتها التحتية قصد الرفع من جودة التعلمات والنتائج المدرسية للتلاميذ.

وفي هذا الصدد، أطلقت وكالة حساب تحدي الألفية-المغرب والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لمراكش-آسفي، أمس الاثنين، أشغال تأهيل البنيات التحتية لخمس مؤسسات تعليمية مستفيدة من تنزيل نموذج “ثانوية التحدي”، بعمالة مراكش (الثانوية الإعدادية حمان الفطواكي) وإقليم شيشاوة (الثانويات الإعدادية الحسن الثاني، وابن النفيس والحي الحسني والثانوية التأهيلية لمزوضية).

وبالمناسبة، أكد مدير الأكاديمية، مولاي أحمد الكريمي، أن أشغال إعادة التأهيل تعطي الأولوية للجوانب المرتبطة بالصحة، والسلامة، والنظافة، وتشمل جوانب متعددة، لاسيما إعادة تأهيل الشبكات الكهربائية، وتركيب الإنارة وكاميرات المراقبة داخل وحول المؤسسات، وتركيب إنذارات الحرائق والأسلاك المعلوماتية في القاعات، ووضع ولوجيات لرجال المطافئ والأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وإحداث فضاءات خضراء أو مرافق متعددة الاستعمال (مستوصف، مقصف، مكتبة …). وأوضح السيد الكريمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الأشغال ستمكن من خلق مناخ للتعلم آمن ومستدام وتحسين جاذبية المؤسسات التعليمية، مؤكدا أن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش آسفي معبأة لاتخاذ كافة المبادرات المدرجة ضمن مكون “نموذج ثانوية التحدي”، الذي يروم الرفع من نجاعة وأداء المؤسسات التعليمية وتحسين التعلمات والنتائج الدراسية للتلاميذ. وبعد أن أوضح أن أحد أهم المبادرات ضمن هذا المكون هي إنجاز وتأهيل البنيات التحتية، أشار السيد الكريمي إلى أن “إطلاق أشغال إعادة تأهيل المؤسسات التعليمية، على مستوى المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بمراكش وشيشاوة، يكتسي أهمية بالغة للإدارة البيداغوجية، والمدرسين، والتلاميذ وكذا آباء وأولياء التلاميذ”. من جانبه، أشار المدير العام المساعد لوكالة حساب تحدي الألفية المغرب، السيد سعيد العزوزي، إلى أن المشروع يهم 28 مؤسسة تعليمية بعمالة مراكش وأقاليم شيشاوة والصويرة وآسفي، بغلاف مالي يقدر بـ16 مليون دولار أمريكي، مضيفا أن هذا المشروع يروم تحسين البيئة الذاتية للتعلمات عبر إعادة تأهيل ملائم للبنيات التحتية التعليمية والتزويد بالتجهيزات اللازمة للابتكار البيداغوجي. وأضاف السيد عزوزي، في تصريح مماثل، أن هذه المبادرات تأتي استكمالا لمبادرات أخرى اتخذت في إطار هذا المشروع، من قبيل تجهيز المؤسسات التعليمية بالمعدات المعلوماتية والديداكتيكية، وكذا تكوين المدرسين حول البيداغوجية القائمة على التلميذ وتكوين الطاقم الإداري حول تدبير هذه المؤسسات.

وعلى مستوى جهة مراكش-آسفي، من المرتقب أن يتم تنفيذ أشغال إعادة التأهيل هذه أيضا على مستوى 13 ثانوية تابعة للمديرية الإقليمية لمراكش، و6 ثانويات تابعة للمديرية الإقليمية لآسفي، و5 ثانويات تابعة للمديرية الإقليمية للصويرة.

وعلاوة على الرفع من فعالية وأداء المؤسسات التعليمية المستفيدة، يهدف تأهيل بنياتها التحتية، الذي تخصص له ميزانية تقديرية متوسطة تناهز 400 ألف دولار أمريكي لكل مؤسسة ويتطلب مدة إنجاز تناهز 7 أشهر بدءا من تاريخ انطلاق الأشغال، إلى تحسين جودة التعلمات والنتائج المدرسية للتلاميذ.

وقد تم تحديد مضمون هذه الأشغال كتتويج لمسار تشاركي ساهم فيه كافة الفاعلين في المجال التربوي (التلاميذ، والأساتذة، والأطر الإدارية، وآباء وأولياء أمور التلاميذ، إلخ)، وارتكز على إنجاز تشخيص تقني للبنيات التحتية لكل مؤسسة مستفيدة ودراسة للأثر البيئي والاجتماعي لهذه الأشغال، وكذا تنظيم استشارات عمومية.

وبغية توفير مناخ تعليمي صحي ومناسب لفائدة التلاميذ، تعطي أشغال تأهيل البنيات التحتية هذه الأولوية للجوانب المتعلقة بالصحة والسلامة والنظافة، وتغطي العديد من الجوانب، وهي إعادة تأهيل شبكات الكهرباء، وتركيب الإنارة وكاميرات داخل وحول المؤسسات، وتركيب أجهزة إنذار الحريق وأسلاك لربط الأجهزة المعلوماتية بالأقسام الدراسية.

ويتعلق الأمر أيضا بإصلاح التجهيزات الصحية، وتسييج الملاعب الرياضية، وتجهيز غرف تغيير الملابس، وإقامة ولوجيات لرجال الإطفاء والأشخاص ذوي الحركية المحدودة، وإنشاء مساحات خضراء أو فضاءات متعددة الاستخدامات (مستوصف، مقصف، مكتبة، إلخ.)، بالإضافة إلى الأشغال المرتبطة بالصرف الصحي والسباكة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...