العالم24, أثارت تصريحات مديرة الوثائق الملكية المغربية، بهيجة السيمو، بشأن امتلاك المغرب لوثائق تؤكد ملكيتها للصحراء الشرقية التي تسيطر عليها الجزائر، ردود فعل قوية في الجارة الشرقية، هذه التصريحات أعادت إلى الواجهة النقاش حول ملكية هذه المناطق ودور المغرب في المطالبة بإعادتها، كما يتباين الرأي بين من يرون ضرورة المطالبة الرسمية بتلك الأراضي، وبين من يرون أن تأجيل النقاش أمراً حكيماً حتى تتضح الرؤية المستقبلية.
المقاربة الهجومية: رفع سقف المطالب والدبلوماسية الهجومية
تقترح هذه المقاربة على المغرب رفع سقف مطالبه بالأراضي الموروثة عن الاستعمار، بما في ذلك مناطق الصحراء الشرقية، وتسخير الدبلوماسية الهجومية لدفع الجزائر إلى التراجع. يُؤكد الخبير في العلاقات الدولية والشؤون الأمنية، عصام لعروسي، أن هذه المقاربة قد تمثل ضغطاً كبيراً على الجزائر، خاصة عند تقديم الملف إلى مجلس الأمم المتحدة، مما يمكن أن يحسم ملف الصحراء المغربية لصالح المغرب ويفضي إلى تسوية أممية.
المقاربة الحذرة: تأجيل النقاش وانتظار التحالفات المستقبلية
ترى هذه المقاربة أن الوقت الراهن ليس مناسباً للدخول في نقاشات حول الأراضي الموروثة عن الاستعمار، بما فيها الصحراء الشرقية، نظراً للتحولات الإقليمية والتعقيدات الراهنة، كما تشمل هذه التحولات رفض فرنسا حلاً للملف وعدم استعدادها للتدخل، مما يجعل من الأفضل انتظار تضحية الإستراتيجيات والتحالفات المستقبلية قبل استئناف النقاش.
فيما تؤكد التصريحات التي أدلت بها مديرة الوثائق الملكية المغربية على التوتر القائم بين المغرب والجزائر حول الصحراء الشرقية على مستوى سياسي واقتصادي، مما يجعل الأمور أكثر تعقيداً، ما أدى إلى احتدام الجدل في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أطلق بعض الأشخاص في الجزائر هاشتاغ يعبر عن استيائهم من التصريحات ويطالبون بمقاطعة المنتجات المغربية.
المصدر: alalam24
