المندوب العام لإدارة السجون: تقرير الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان.. نكسة للعلاقات الثنائية

العالم24, اعتبر المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج “محمد صالح التامك” أن كل ماجاء في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لسنة 2022 المتعلق بالوضعية العامة لحقوق الإنسان بالمغرب “لا يبشر بالخير”، بل ويشكل تراجعا محزنا وغير مفهوم لمواقف الحياد التي دأبت عليها واشنطن  تجاه المملكة المغربية بشكل عام.

 

كما اعتبر أن ما صدر في التقرير يشكل “تحيزا صارخا وغير مبرر يخدم بالأساس أعداء الوحدة الترابية للمملكة، بل ويخالف النهج الذي كانت تتبناه الإدارة الأمريكية والقائم على الحياد والموضوعية فيما يخص الوحدة الترابية المقدسة عند كافة المغاربة.

 

هذا، وأردف السيد التامك كلامه بالقول: “ينبغي الإشارة إلى أن نائب وزير الخارجية الأمريكي، السيد توبين برادلي، قام قبل مدة قصيرة بزيارات ميدانية بتاريخ 9-10 نونبر 2022 شملت أهم مرافق مركز تكوين الأطر بتيفلت ومركز الإصلاح والتهذيب بالدار البيضاء، وقد توخى نائب وزير الخارجية الأمريكية من خلال زيارته هذه جعل مركز تكوين الأطر بتيفلت مركزًا للتميز ونموذجا يحتذى به في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما شكلت زيارته مناسبة لتفقد وتقييم الموارد التي يتوفر عليها المركز وكذا برامج التكوين التي من شأنها أن تساهم في تحقيق هذا الهدف”.

 

كما أكد على أن  “السيد ريتشارد روبنسن، وهو خبير يمثل مكتب الشؤون الدولية لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون، برنامج زيارة إلى مركز تكوين الأطر بتيفلت وإلى ثماني مؤسسات سجنية، بما في ذلك السجن المحلي بالعيون وورش بناء السجن الجديد الذي سيعوضه، وذلك خلال الفترة الممتدة من 24 يناير إلى 8 فبراير 2023، حيث تم الوقوف عن كثب على القدرات والإمكانات اللوجستيكية والتربوية التي يتوفر عليها المركز في أفق تحقيق الهدف المذكور”.

هذا، واسترسل التامك في حديثه أنه” قد أعقب ذلك قيام وفد من مديري مكاتب الشؤون الدولية لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون بالبلدان الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بزيارات أخرى بغية معاينة تجهيزات المركز ومعداته وبرامجه التكوينية، علاوة على ذلك، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق تقريرا تشيد فيه بالجهود التي تبذلها مؤسسات المملكة، بما في ذلك المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في مجال مكافحة الإرهاب”،

 

واستغرب السيد التامك من هذا الاتجاه للمحزن للتقرير واعتبره بحسب ما جاء على لسانه انه يشكل “تناقضا صارخا مع ما أبدته وزارة الخارجية الأمريكية من آراء إيجابية طيلة السنوات الأخيرة، حيث تنكرت لموقفها المعتاد حيال المغرب، وأصرت على نشر تقرير جائر بالنظر لما تضمنه من مغالطات وافتراءات من شأنها المساس بمصالحه العليا”.

 

واعتبر  “تراجعت الولايات المتحدة بشكل غامض عن موقفها الإيجابي عقب إعلانها سيادة المغرب على صحرائه، حيث ذهبت وزارة الخارجية الأمريكية إلى حد اعتبار جبهة البوليساريو حركة تحرير، رغم علمها بأنشطتها الإرهابية ودعمها للإرهاب في منطقة الساحل جنوب الصحراء واحتجازها لمواطنين مغاربة صحراويين في مخيمات مذلة لا تراعي أدنى مبادئ حقوق الإنسان”.

 

بل “ذهب التقرير بحسب ما أكد المندوب التامك إلى حد وصف إحدى السيدات بأنها موضوعة {تحت الإقامة الجبرية}، في حين أنها شاركت قبل أيام في آخر مؤتمر للبوليساريو بالمخيمات وفي جلسة استماع بالبرلمان الأوروبي”، معتبرا أن “هذا التغيير المفاجئ في موقف الولايات المتحدة تجاه المغرب يفسر أيضا زيف الادعاءات الواردة في التقرير حول سوء معاملة أحد النزلاء والوفيات الناجمة عن جائحة كوفيد-19، في ظل الاكتظاظ بالسجون والخلط في الإيواء بين فئات معينة من السجناء من المفروض أن تكون معزولة بعضها عن بعض واختفاءات وهمية”.

 

الأمر الذب جعل السيد التامك يطرح علامة استفهام كبيرة بالقول:“هل لوزارة الخارجية الأمريكية ما يبرر هذه التناقضات الصارخة؟”، قبل أن يستفيض بالشرح: “بدلاً من اللجوء إلى دولة مؤسسات للحصول على المعلومات الضرورية حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب، يعتمد التقرير على مزاعم مجانبة للصواب يروجها أشخاص وأشباه منظمات غير حكومية يناصبون العداء للمملكة”.

 

وفي ختام حديثه، أكد أن الثقة في الولايات المتحدة الأمريكة أصبحت محط تساؤلات كثيرة، وقال في هذا الصدد “الآن فقط بدأنا نفهم لماذا صار بعض حلفاء الولايات المتحدة يديرون ظهورهم لها ونعي ما قامت به الولايات المتحدة في العراق، وما امتنعت عن القيام به في سوريا وكيف انسحبت من أفغانستان تجر أذيال الهزيمة، حيث يبدو أن الولايات المتحدة تنوي خذلان حليف تقليدي مخلص، فهل تدفع بذلك المغرب إلى أن يدير بدوره ظهره لها!!”، وهو ما يجعل من السياسة الأمريكية سياسة ازدواجية بالأساس، مما قد يدفع بحلفائها التاريخيين والتقليديين إلى تغير اتجاه البوصلة كما فعل الكثيرون حيث قاموا بتوطيد العلاقات مع بلدان تحافظ على وعودها، كروسيا والصين وغيرهما كثير.

 

 

 

جريدة إلكترونية مغربية

 

المصدر: alalam24

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...