قلق دولي من تدهور الأوضاع في العراق ودعوات إلى الحوار

أثار الوضع الذي يشهده العراق حاليا قلقا دوليا من تدهور الأوضاع في هذا البلد إثر اندلاع احتجاجات عنيفة أمس الاثنين في المنطقة الخضراء وسط بغداد عقب إعلان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اعتزاله العمل السياسي .

 

وتدهور الوضع في وسط العاصمة العراقية واقتحم المئات من أنصار التيار الصدري بعد ظهر أمس رئاسة الوزراء ، بعد إعلان مقتدى الصدر ، أحد أهم الفاعلين في السياسة العراقية ، بصورة مفاجئة اعتزاله العمل السياسي بشكل نهائي.

 

وقال الأمين العام للأمم المتحدة ، أنطونيو غوتيريش ، إنه يتابع بقلق بالغ الاحتجاجات الجارية في العراق ، حاثا الأطراف على المشاركة في الحوار.

 

وفي تصريح قدمه المتحدث باسمه ، أوضح غوتيريش أنه يشعر بالقلق ، بشكل خاص ، بشأن التقارير عن وقوع إصابات.

 

وناشد غوتيريش الهدوء وضبط النفس ، كما حث جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة على اتخاذ خطوات فورية لتهدئة الموقف وتجنب أي عنف.

 

من جهتها ، عبرت الولايات المتحدة عن قلقها عقب أعمال العنف التي يشهدها العراق ، مبرزة في الوقت نفسه أنه لم يتم إخلاء السفارة الأمريكية في بغداد .

 

وأعرب منسق الاتصالات الاستراتيجية بمجلس الأمن القومي ، جون كيربي ، عن القلق لأنه ” ليس مخولا للمؤسسات العراقية الاشتغال “، مضيفا أن المعلومات بشأن تهديد السفارة الأمريكية “خاطئة”.

 

من جانبها ، أعربت فرنسا عن ” بالغ قلقها ” بشأن الأوضاع في العراق ، مناشدة الجميع ” التزام أقصى درجات ضبط النفس “.

 

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن ” فرنسا تشعر بقلق بالغ إزاء الأحداث الجارية في بغداد وفي العديد من المحافظات، والتي أوقعت العديد من الضحايا”.

 

بدورها ، عبرت جامعة الدول العربية عن القلق البالغ إزاء التطورات الخطيرة في هذا البلد ، ودعت مختلف الفرقاء إلى تغليب المصلحة الوطنية.

 

وذكر البيان أن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ” يتابع بمزيد من القلق التطورات المتلاحقة والخطيرة على الساحة العراقية، ويدعو كافة الأطراف الى تغليب المصلحة الوطنية علي أية اعتبارات اخرى لتجاوز الوضع الراهن الذي يمثل خطورة على استقرار البلاد”.

 

وحذر أبو الغيط من انزلاق الوضع في العراق إلى مزيد من العنف والفوضى وإراقة الدماء، مشددا علي ضرورة ضبط النفس وتوجيه جموع المتظاهرين من مختلف المجموعات بالابتعاد عن كافة المظاهر المسلحة وتفادي اراقة الدماء.

 

وتجددت الاشتباكات تجددت فجر اليوم وتم إطلاق صفارات إنذار السفارة الأمريكية ببغداد ضد أهداف جوية ، كما تعرضت المنطقة الخضراء لقصف بأربعة صواريخ سقطت في المجمع السكني وأسفرت عن أضرار.

 

ولقي ما لا يقل عن 23 شخصا مصرعهم في هذه الاحتجاجات إثر تبادل كثيف لإطلاق النار بين أنصار التيار الصدري وخصومهم في ” الإطار التنسيقي ” أدى الى سقوط العديد من الضحايا جلهم من أنصار مقتدى الصدر بينما أصيب نحو 350 متظاهرا. وأبرزت مصادر طبية أن معظم القتلى سقطوا بالرصاص وآخرين جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

 

وأعلن الجيش فرض حظر التجول في بغداد اعتبارا من الثالثة والنصف بعد الظهر ومن ثم في جميع أنحاء العراق في السابعة مساء وس ي رت دوريات للشرطة في العاصمة ، بعد أن تعم قت الأزمة في العراق الذي يعيش في مأزق سياسي منذ انتخابات أكتوبر 2021 التشريعية.

جريدة إلكترونية مغربية

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...