مسكينة هي الأخلاق مع رياء الإنسان!!

منير الحردول – العالم 24

 

غريب أمر بعض البشر!! هناك أناس يأكلون من عرق جبينهم، ويرفضون التسول وطلب العون، رغم الخصاص، فيقاومون الحياة بالديون، والتقشف، والصبر المؤلم، ولم يفكروا أبدا في أكل اموال الناس أو التحايل عليهم أو استفزاز الناس بهدف الحصول على المال بطرق مجانبة لأخلاق التربية، كالرشوة والاختلاس والتزوير والكذب..

 

في المقابل نجد بعض أنواع ممن انعم الله عليهم بالخيرات، بيد أنهم لا يبالون بمعاناة المساكين وغيرهم، فينهبون ويستمتعون بأموال الألم وبطرق كثيرة..طمعا في المزيد الذي له عنوان واحد، عنوان اسمه أنانية عيش الطغيان، عنوان عريض اسمه أنا أعيش والسلام..فمسكينة هي الأخلاق مع مكر رياء الإنسان! وفعل الخير وكثرة الإحسان وهكذا..

 

فالحمد لله الذي جعل من الموت حتمية مطلقة، حتمية جارفة للجميع، في حياة تعمى فيها البصائر بكثرة الطمع، وغلو المال والجاه، ووهم المناصب التي بحكم العقل فهي مؤقتة ليست إلا!!!

فيا بشر! الحياة بحكم المنطق ستقذف بك حتما في تفاهة عميقة، تفاهة اسمها أرجوحة وهم الطغيان، أرجوحة ختامها مؤكد، في عالم مؤقت سيدفن الكل تحت التراب، وذلك  بشهادة التاريخ والجغرافيا، والكتب السماوية، والديانات والثقافات الوضعية، والتي لا زالت لم تصل لحل يضع حدا لتفاهة طغيان الانسان.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...