الإشادة بالحكم الذاتي ترافق قضية الصحراء المغربية إلى مجلس الأمن الدولي

العالم24

يدخل ملف الصحراء المغربية، يوم غد الأربعاء، مرحلة التداول الدولي، بطلب من دول أعضاء بمجلس الأمن للاستماع لإحاطة بعثة المينورسو في الصحراء حول عمل الفريق الأممي وآخر تطورات الوضع الميداني.

ويظل مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المبادرة الوحيدة المطروحة على الطاولة، في ظل غياب أي انخراط جدي من طرف الجزائر والبوليساريو في الجهود والمساعي الدولية الرامية إلى طي ملف النزاع.

ويرتقب أن يستمع أعضاء مجلس الأمن الدولي لإحاطة بعثة المينورسو في الصحراء، في ظل “انحصار” الحل الأممي في رعاية الحوار وفشل مقترح الجلسات التفاوضية المباشرة، بسبب رفض الجزائر.

وماعدا زيارات ميدانية تقوم بها وحدات عسكرية تابعة للمينورسو من أجل الاطلاع على آخر تطورات المنطقة، يبدو أن الوضع في الصحراء ماض إلى السكون، متجاوزا بذلك حالة “الاستنفار” التي تطبع عادة عمل مبعوثي الأمم المتحدة، خاصة خلال شهري أبريل وأكتوبر مع مناقشة تقرير مجلس الأمن حول الصحراء.

وقال الباحث الخبير في الشأن الصحراوي محمد سالم عبد الفتاح إن جلسة مجلس الأمن حول ملف الصحراء، “تنعقد في ظل عديد من التطورات التي تكرس تفوق المغرب إن على المستوى الميداني أو الدبلوماسي”.

وأضاف المتخصص في قضية الصحراء أن مناقشة النزاع المفتعل “تأتي في ظل المواقف الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي الصادرة من دول وازنة ومؤثرة في تعاطي مجمل المجتمع الدولي، كان آخرها إسبانيا التي تحظى مواقفها بأهمية بالغة، كونها المستعمر السابق للصحراء، فضلا عن فرنسا وألمانيا”.

وتابع قائلا: “ميدانيا، يرسخ المغرب تأمينه لكافة المواقع الاستراتيجية بالصحراء، بما في ذلك المناطق العازلة التي بات يؤمنها جويا، في مقابل الانتكاسات السياسية والميدانية التي تمنى بها البوليساريو، والتي تفقد على إثرها كل أوراق الضغط التي كانت في حوزتها”.

وتأتي هذه المناقشة الدولية، بحسب المتحدث ذاته، في ظل ما تعيشه مخيمات تندوف من حالة عارمة من السخط والامتعاض الشعبي، نتيجة الترهل التنظيمي والفوضى الأمنية التي تتخبط فيها الجبهة الانفصالية، والتي تنعكس في شكل صدامات ذات طابع قبلي وفي تغول مهول لعصابات التهريب والجريمة المنظمة.

وشدد الباحث ذاته على أن “المقاربة الأممية تغيرت في السنوات الأخيرة لصالح الطروحات الواقعية والعقلانية التي تتقاطع مع المبادرة المغربية بمنح الصحراء حكما ذاتيا”، حيث توصف المبادرة من طرف المتدخلين الدوليين بـ”الجدية وذات مصداقية”، وتتم الإشادة بها في تقارير الأمين العام الأممي وقرارات مجلس الأمن الدولي.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...