العالم24 – الناظور
تقدم عدد كبير من المواطنين بإقليم الناظور بشكايات للمصالح الأمنية حول تعرض منازلهم للسرقة، واعتبر البعض أن الموضوع تحول إلى ظاهرة، خاصة أن فئة مهمة من ساكنة الإقليم من الجالية المقيمة بالخارج، مطالبين في الآن ذاته بتكثيف الدوريات الأمنية بعدد من الأحياء المستهدفة من قبل الجناة.
وطرح الفريق الحركي بمجلس النواب سؤالا كتابيا في الموضوع على وزارة الداخلية، شدد من خلاله على أن الظاهرة باتت مقلقة وتستدعي اتخاذ تدابير استعجالية في أفق القضاء عليها.
ويستعين اللصوص، بحسب شهود عيان، بآليات وأدوات من أجل فتح الأقفال والسطو على الأجهزة والممتلكات الثمينة والفرار دون تمكن الضحايا من الوصول إليهم.
في هذا السياق، أكدت وزارة الداخلية أن المصالح الأمنية والسلطات المحلية بإقليم الناظور لا تدخر جهدا من أجل محاربة جرائم سرقة المنازل، وذلك من خلال مجموعة من الإجراءات الوقائية والزجرية، من قبيل تكثيف الدوريات الأمنية والحملات التطهيرية بمجموع تراب الإقليم، ومراقبة الأسواق قصد تتبع الأغراض المسروقة موضوع شكايات المواطنين، وتوظيف جميع وسائل الشرطة العلمية والتقنية لتحديد هوية الفاعلين وتقديمهم إلى العدالة.
ووفق ما أوردته الوزارة في جوابها على سؤال الفريق الحركي، توصلت به الجريدة، فإن جرائم سرقة المنازل المسجلة على مستوى إقليم الناضور مجرد حالات معزولة لا ترقى إلى وصفها بالظاهرة، مؤكدة أن المصالح الأمنية والسلطات المحلية تتعامل مع الشكايات التي يتم تسجيلها بهذا الخصوص بالفعالية المطلوبة، الشيء الذي مكن من تفكيك عدد من الشبكات الإجرامية التي تنشط في مجال السرقات الموصوفة، بما فيها تلك التي استهدفت منازل بعض أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وقد أسفرت التدخلات الأمنية بالإقليم خلال سنة 2021 عن توقيف 362 مشتبها فيه من أجل سرقات المنازل، تم تقديم 102 منهم أمام العدالة، وحجز مجموعة من متحصلات هذه السرقات، يضيف المصدر ذاته.
ويأتي الحديث عن هذا الموضوع في وقت انفجرت فيه قضية متعلقة بسرقة محل تجاري خاص ببيع الذهب والمجوهرات كبدت صاحبها عشرات الملايين ودخل على إثر ذلك في حالة هستيرية، قبل أن تحل المصالح الأمنية والسلطات المحلية وعناصر من الشرطة العلمية بعين المكان من أجل التحري في ملابسات الواقعة.
