العالم24 – فاس
رفضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمدينة فاس، مساء أمس الثلاثاء، منح رشيد الفايق، النائب البرلماني رئيس جماعة أولاد الطيب، السراح المؤقت.
ويتابع الفايق رفقة عدد من المتهمين الآخرين، من بينهم شقيقيه، بتهم ثقيلة، من بينها الارتشاء واختلاس وتبديد أموال عمومية وتزوير محررات رسمية واستغلال النفوذ.
وبينما طالب دفاع رشيد الفايق بتمتيع موكله بالسراح المؤقت نظرا لوضعه الصحي، خاصة أنه مصاب بداء السكري، عارض ممثل النيابة العامة هذا الطلب.
واعتبر ممثل النيابة العامة عبد العزيز بوكلاطة، نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، أن تمتيع المتهم بالسراح المؤقت يشكل خطورة على الملف.
ولم يتردد ممثل النيابة العامة في اتهام الفايق بعرقلة العدالة وأبحاث الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، حيث رفض التجاوب مع استدعاءات الفرقة الجهوية.
وكان البحث الذي أجرته الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس حول الاختلالات التي شابت تدبير جماعة أولاد الطيب واختلاس أموال عمومية من طرف الرئيس رشيد الفايق، أكد أن هذا الأخير رفض الحضور إلى مقر الفرقة رغم استدعائه مرات عدة.
وأشار البحث إلى أن الفايق أدلى بشهادتين طبيتين؛ أمد العجز في الأولى سبعة أيام، وفي الثانية عشرة أيام، إلا أن عناصر الفرقة رصدوا حضوره لأحد المؤتمرات بفاس، بعدما توصلوا بمعلومات أكيدة، رغم إدلائه بالشهادة الطبية الثانية.
كما كشف البحث أن الشهادات الطبية التي كان يدلي بها الفايق مزورة؛ إذ كان محاميه يحصل عليها من أحد الأطباء دون فحصه.
وكانت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية قد أوقفت الفايق في أحد مطاعم عين الشقف بفاس بعد رفضه الحضور إلى مقرها، وحاول التخلص من أحد هواتفه لحظة توقيفه.
وبحسب البحث الذي أجرته الفرقة، فإن الفايق كان يفرض على المواطنين بجماعة أولاد الطيب دفع رشاوى مقابل الحصول على رخصة البناء وكذا رخصة السكن.
وبحسب تصريحات الكاتبة الخاصة للفايق بشركته، فقد كان يفرض على المواطنين، سواء المنعشين العقاريين أو المقاولين أو القاطنين بمركز جماعة أولاد الطيب، أداء مبلغ يتراوح بين 10.000 و15.000 درهم من أجل الحصول على رخصة البناء، ومبلغ يتراوح بين 15.000 و20.000 درهم من أجل الحصول على رخصة السكن، التي يتم استغلالها في ربط المنازل بالماء الصالح للشرب والكهرباء.
أما في الشق المتعلق بربط البنايات بشبكة التطهير، فإن الفايق كان يفرض أداء مبلغ مالي يتراوح بين 3000 و5000 درهم مقابل توقيعه على الوثيقة المخصصة لذلك، التي يجلبها المعنيون بالأمر من الوكالة المستقلة للماء والكهرباء بمركز أولاد الطيب.
وكشف البحث أن عدد رخص الربط بالماء والكهرباء التي سلمها الفايق بشكل غير قانوني تجاوزت 600 رخصة.
يذكر أن غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بفاس قررت أمس الثلاثاء تأجيل محاكمة رشيد الفايق ومن معه إلى غاية 26 أبريل الجاري، وذلك بناء على طلب تقدم به دفاعه من أجل إحضار المصرحين ودراسة الملف.
