العالم24 – الرباط
وجه أعضاء بحزب العدالة والتنمية اتهامات إلى قيادات بالحزب بإقصائهم من الجموع الانتدابية التي سبقت انعقاد المؤتمرات الجهوية والتي يشرف عليها عبد الإله بنكيران، الأمين العام لـ”المصباح”، بمختلف جهات المملكة.
وأكدت مصادر بالحزب بجهة فاس مكناس، في تصريح لمصادر مطلعة، أن قيادات تعمدت إقصاء أعضاء بمكناس وشتوكة آيت باها والدار البيضاء، بعدم توجيه دعوات إليهم لحضور الجموع العامة الإقليمية لاختيار المنتدبين بالمؤتمرات الجهوية دون سبب واضح.
وبالإضافة إلى عدم استدعائه للجمع، قال أحد الأعضاء إنه تعرض للحيف في أكثر من مناسبة؛ آخرها عدم التجاوب معه بعد مراسلة تقدم بها إلى الكتابة الجهوية والكتابة الإقليمية يطعن من خلالها في المؤتمر الانتدابي لاختيار المرشحين لانتخابات 8 شتنبر بسبب ما وصفه بالكولسة.
وأوضح المتحدث ذاته “على بنكيران أن ينصت للجميع، وبدل أن يقوم بتوجيه إلى الأعضاء بالرفع من مساهماتهم المالية، عليه أولا الإنصات لمطالبهم وتصحيح بعض الأخطاء”، مؤكدا أن من الأعضاء من مول الحملة الانتخابية للحزب من ماله الخاص دون أن يطلب مقابلا لذلك، “والنتيجة نتعرض للتهميش وتتهمنا بعض القيادات الحالية بكوننا لم نصمد في المرحلة الصعبة للحزب وأننا لا نرغب في أن تنجح هذه المرحلة التي يتولى فيها بنكيران تدبير أمور الحزب”، موردا في السياق ذاته أن “أسوأ مرحلة مر بها الحزب هي المرحلة التي دبرها سعد الدين العثماني ورغم ذلك لم ننسحب”.
وأضاف: “منذ 2003 وحنا كنقطعو الصباط، دون أن نطلب مقابل ذلك تسوية ملف من الملفات أو خدمة لفائدة مصلحتنا الخاصة. لذلك، على بنكيران توجيه سهام نقده إلى الخصوم في الساحة السياسية بدل انتقاد القيادة السابقة أو أعضاء في الحزب اختلفوا معه”.
وتعليقا على هذا الوضع، أكد رضى بوكمازي، عضو بالأمانة العامة لحزب “المصباح”، في تصريح لنفس المصدر، أن المؤتمرات تنعقد بناء مساطر يوضحها النظام الأساسي والقانون الداخلي للحزب، وإذا كان هناك أشخاص لم تصلهم الدعوات بسبب سوء فهم فيمكن أن يعالج الأمر بالتواصل مع أقرب كاتب محلي أو إقليمي، مستبعدا في الآن ذاته أن تكون للأمر علاقة بإقصاء مقصود، متسائلا: “لماذا سترغب القيادة في إقصاء عضو معين؟ وماذا ستستفيد من ذلك؟”.
وعن الاستياء الذي عبر عنه البعض من طريقة تدبير الأمين العام لحزب “المصباح”، قال بوكمازي إن بنكيران قبل أن يقود هذه المرحلة اختارته القواعد بنسبة مهمة في إطار المؤتمر الوطني، وبالتالي من الصعب الحديث عن معارضته من طرف قواعد صوتت عليه في ظرف أقل من 4 أشهر.
وأوضح المتحدث ذاته أن الحزب يجابه تداعيات 8 شتنبر وما تعرض له من محاولة إضعافه وإبعاده من المشهد السياسي، ويحاول أن يسترجع أنفاسه بشكل طبيعي، موردا أنه من الطبيعي أن يعيش بعض الإشكالات والتجاذبات قبل عودته من جديد إلى حجمه الأصلي.
وعن مطالبة بنكيران لـ”إخوانه” بالمساهمة بشكل أكبر في تمويل الحزب بسبب افتقاده للموارد المالية بعد “هزيمة” 8 شتنبر، قال العضو بالأمانة العامة للهيئة السياسية ذاتها إن الحزب يحاول أن يبقى مستقلا في قراره وحرا في اختياراته، ولأجل ذلك تلزمه إمكانيات مالية لا يبحث عنها خارج المؤسسة الحزبية؛ وإنما من مساهمات أعضائه الذين يتوفرون على الإمكانيات.


