العالم24
مرة أخرى تستغل الجزائر محفلا دوليا من أجل خلط الأوراق، دعما للأطروحة الانفصالية، وهذه المرة في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي، كما فعلت في اجتماع القمة العربية حين حاولت استغلاله لإقحام مشكل الصحراء؛ وهو الأمر الذي تصدى له المغرب فأجهض محاولتها.
وقال رئيس البرلمان الجزائري، إبراهيم بوغالي، اليوم الأحد في كلمته خلال اجتماع منظمة التعاون الإسلامي الذي تستضيفه الجزائر، إن “الأوضاع في اليمن وليبيا والصحراء الغربية والساحل وشرق إفريقيا تبقى محل اهتمام لما لها من تهديد للاستقرار والسلام، وهو ما يستدعي تضافر الجهود من أجل إرساء مبادئ التسامح في ظل الاحترام المتبادل”، بتعبيره.
محمد شقير، باحث في العلوم السياسية، أكد أن “العزلة التي يشعر بها البلد الجار وتطورات ونجاحات المغرب الدبلوماسية، وتراجع بعض الشركاء الأوروبيين عن مواقفهم الأولى لصالح موقف الرباط من قضية الوحدة الترابية، هي دوافع المسؤولين الجزائريين في ما يقدمون عليه في كل مناسبة”.
وزاد المتحدث ذاته في تصريح للجريدة: “إن إستراتيجية حكام الجزائر مبنية على استغلال أي محفل دولي أو إقليمي ضد المغرب، وهو ما يبرر استغلالها اجتماع دول التعاون الإسلامي لدعم الأطروحة الانفصالية، خاصة بعدما حقق المغرب عدة نجاحات على المستوى الأمريكي والأوروبي. وقد ظهر ذلك من خلال محاولة ممثل الجزائر الخلط السياسي بين الوضع اليمني والليبي والنزاع الثنائي حول الصحراء”.
وقال الباحث ذاته إن “قضية الصحراء معروضة على هيئة أممية، لذلك فإن إقحام ممثل الجزائر الملف واعتباره كغيره من مشاكل ليبيا واليمن ودول الساحل، وقوله إنه من بين أسباب عدم الاستقرار الذي تعاني منه الدول الإسلامية، خلط سياسي لا يستقيم”.
كما أفاد شقير بأن “الدول الحاضرة، وخاصة دول الخليج، كالسعودية والإمارات، لن تقبل إقحام المشكل اليمني في هذا الإطار، والأكيد أنها ستعمل على مواجهة هذا الخلط، ومعه أيضا إقحام قضية الصحراء؛ وبالتالي فالكلمة التي ألقاها بوغالي ستواجه معارضات، ليس فقط من طرف المغرب فقط، وإنما أيضا من قبل بعض الدول الإفريقية والعربية”.
ويستضيف البرلمان الجزائري بغرفتيه أعمال الاجتماع، الذي انطلق اليوم الأحد ويستمر يومين، لمناقشة القضايا التي تستأثر باهتمام العالم الإسلامي في الوقت الراهن؛ بالإضافة إلى عدد من القضايا التنظيمية.
