العالم24
تتواصل الاتصالات والرسائل الدبلوماسية بين إسبانيا والمغرب، من أجل إحراز تقدم في حل الأزمة الدبلوماسية التي أدت إلى تعطيل قنوات الاتصال بين البلدين في الأشهر الأخيرة.
ووفقا لمصادر إسبانية، فقد التقى بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية، بناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حيث تمكن المسؤولان من التّحدث في بروكسيل بمناسبة القمة الأخيرة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي.
وعلى الرغم من أن “الحدث” تناقلته وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية، فإن المصالح الدبلوماسية المغربية لم تشر إلى اللقاء المفترض بين المسؤوليْن المغربي والإسباني، كما دأبت على ذلك طوال لقاءات بوريطة في أوروبا.
واتفق بيدرو سانشيز وناصر بوريطة، خلال الحوار، على ضرورة إحراز تقدم في العلاقة الإستراتيجية بين الدولة الأوروبية والمملكة المغربية، حسب ما أوردته وكالة الأنباء “EFE”.
وشارك المسؤولان المغربي والإسباني في القمة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي إلى جانب قادة آخرين ورؤساء حكومات من دول مختلفة.
عبد الفتاح الفاتحي، الخبير في العلاقات الدولية، قال إن عدم اهتمام المصالح الدبلوماسية باللقاء الأخير بين بيدرو سانشيز وناصر بوريطة يعكس بأن المواقف الإسبانية المعبر عنها، أخيرا، لا ترقى إلى المستوى الذي يطمح إليه المغرب.
وشدد الفاتحي، في تصريح للجريدة ، على أن عدم الاهتمام باللقاء المغربي الإسباني مرده أن المواقف الإسبانية بعيدة كل البعد عن ما تنتظره الرباط، خاصة في ما يتعلق برؤية مدريد لنزاع الصحراء المغربية.
ويعطي الخبير في العلاقات الدولية تفسيرا آخر لعدم تعاطي المصالح الدبلوماسية المغربية مع لقاء بوريطة وسانشيز، بحيث “يمكن أن يكون الأمر يتعلق بلقاء بروتوكولي عادي لم يحمل أي إشارات جديدة”، وقال “ربما هذا اللقاء لم يتبلور من حيث البروتوكول الرسمي بأن يصبح قابلا للتناول الإعلامي”.
وتابع المحلل ذاته: “هناك صعوبة وضغوطات أمام رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز حتى يصوغ موقفا متطورا، بشأن العلاقات المغربية الإسبانية”، مبرزا أن الائتلاف الحكومي في مدريد غير منسجم حتى يقدم موقفا موحدا وجديا بشأن الصحراء.


