تجاهل للجزائر في “قمة بروكسيل” .. وبوريطة يتباحث مع قادة أوروبيين

العالم24 – بروكسيل

مقابل تهميش واضح لوزير الخارجية الجزائري الذي اكتفى بلقاءات عادية مع وفود من دول ذات أنظمة اشتراكية، التقى ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، بعدد من القادة الأوروبيين، على هامش القمة الأوروبية الإفريقية المقامة في بروكسيل.

بوريطة، الذي يقود الوفد المغربي إلى هذه القمة، التقى، أمس الخميس، بأنطونيو فيتورينو، المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، وأجرى مقابلة مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان. كما التقى بوريطة بالمستشار النمساوي كارل نهامر.

وتعد قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي فرصة متجددة للمغرب ليكرر، من خلال حضوره النوعي، بدعم من قيادة الملك محمد السادس، التزامه السياسي على أعلى مستوى، وهو جزء من الرؤية الملكية لإفريقيا مزدهرة.

محمد الطيار، الخبير في الشأن الأمني، أكد أن مشاركة المملكة في أشغال القمة السادسة للاتحاد الأوروبي- الاتحاد الإفريقي تأتي أياما قليلة بعد زيارة أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، والتي أكدت خلالها حرص الاتحاد الأوروبي على تطوير العلاقات المتميزة التي تربطه بالمغرب.

وشدد الخبير ذاته، في تصريح للجريدة، على أن مشاركة المغرب النوعية بهذه القمة ترجمته رئاسته المشتركة للمائدة المستديرة التي ستعقد يوم الجمعة حول التعليم والثقافة والتكوين المهني والهجرة.

وقال الطيار إن المكانة التي يحظى بها المغرب على مستوى القارة الإفريقية تفرض التعامل معه بشكل استثنائي، باعتباره بوابة إفريقيا من أجل الاستثمارات المتنوعة والتنمية ومركز الثقل من أجل ترسيخ أسس الرخاء والعيش الكريم لشعوب القارة وبناء الاستقرار والأمن.

واستطرد الخبير في الشأن الأمني: “زيارات الملك محمد السادس، التي تقدر بحوالي خمسين زيارة رسمية إلى العديد من الدول الإفريقية في زمن قياسي، كانت عنوانا لرؤية إستراتيجية تجسدت بشكل كبير في المكانة التي يحظى بها المغرب حاليا في القارة الإفريقية، وتجسدت أيض في خطوات استرجاع منظمة الاتحاد الإفريقي لاستقلاليتها وهي التي كانت رهينة طيلة العقود السابقة في يد النظام العسكري الجزائري ودولة جنوب إفريقيا”.

وأوضح المتحدث ذاته أن مشاركة زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية بهذه القمة سبقه تصريح الاتحاد الأوروبي الواضح، الذي أكد أن هذه المشاركة لا تعني قطعا اعترفا بجمهورية الوهم. وقد ترجم هذا الموقف في الاستقبال الباهت الذي خصص لممثل البوليساريو؛ فمشاركته بهذه القمة هي من بقايا وآثار سياسة شراء الذمم التي اعتمدها النظام العسكري داخل المنظمة الإفريقية، قبل أن يفتضح أمره ويفقد وزنه.

وتابع: “مشاركة البوليساريو تحت غطاء منظمة الاتحاد الإفريقي لن تستطيع عرقلة خطوات المغرب، ولن تستطيع ثنيه عن تحقيق أهدافه. ولقد سبق أن وضح الملك محمد السادس ذلك بشكل بارز في خطابه بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لتوليه العرش، حيث قال “إن قرار المغرب بالعودة إلى أسرته المؤسسية الإفريقية لا يعني أبدا تخلي المغرب عن حقوقه المشروعة أو الاعتراف بكيان وهمي يفتقد لأبسط مقومات السيادة تم إقحامه في منظمة الوحدة الإفريقية، في خرق سافر لميثاقها”.

وختم الطيار تصريحه بالقول: “مشاركة البوليساريو في قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، التي يسوقها النظام العسكري الجزائري على أنها انتصار، هي في الحقيقة تجسيد لخرق سافر لميثاق الاتحاد الإفريقي، وتجسيد للتلاعب بمستقبل دول القارة، بدفعها إلى مزيد من التجزئة والانقسام وانعدام الأمن والسلم”.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...