العالم24 – الرباط
قال رأي صادر عن مجلس المنافسة إن سوق زيوت المائدة بالمغرب يغلب عليها طابع الاحتكار، وتظل المنافسة فيها على مستوى الأسعار محدودة، مع احتمال أن تكون قرارات تحديد الأسعار بين الشركات الفاعلة في القطاع متزامنة.
وقال المجلس إن جل المنافسين في هذه السوق يمتثلون لتغيرات أسعار زيوت المائدة المطبقة من طرف الشركة المستحوذة، وهو ما يجعل الأسعار غالباً ما تأخذ المنحى نفسه، ما ينعكس سلباً على المستهلك النهائي الذي نادراً ما يستفيد من التخفيضات المطبقة من طرف المنتجين، لأن الموزعين لا يطبقونها في مجمل الأحيان.
وجاء ضمن الرأي، الصادر اليوم الأربعاء، أن “ولوج فاعلين جدد إلى السوق يصطدم بضعف نضجه واستقرار الطلب داخله، حيث لم يتعد معدل النمو السنوي للطلب نسبة 1.5 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية”.
ويتعلق هذا الرأي بدراسة مدى احترام منتجي ومستوردي زيوت المائدة بالمغرب لقواعد المنافسة الحرة والمشروعة، إثر الارتفاع الذي شهدته أسعار بيع هذه المادة في السوق الوطنية.
وحسب المعطيات الواردة في التقرير، تستحوذ شركة “لوسيور كريستال” على 50 في المائة، تليها معامل الزيوت بسوس “بلحسن”، بحصة تراكمية تبلغ 80 في المائة، بينما تتوفر شركة “صافولا” على حصة سوقية متوسطة، أما شركة “سيوف” فحصتها ضعيفة.
ولاحظ خبراء مجلس المنافسة أن ولوج سوق إنتاج وتوزيع زيوت المائدة متاح من دون أن تكون هناك قيود تنظيمية صعبة المنال أو ذات طابع خاص، موضحين أن نشاط إنتاج زيوت المائدة يتم من خلال استخلاص الزيوت الخام انطلاقاً من عصر الحبوب الزيتية المنتجة محلياً أو المستوردة، أو تصفية الزيوت الخام المستوردة أو المنتجة محلياً.
ويبقى هامش الربح الناتج عن إنتاج زيوت المائدة منخفضاً نسبياً، حسب التقرير الذي جاء فيه أن “التحكم في تكاليف التوريد والإنتاج وتحسين مردودية العمليات اللوجستيكية يسمح للفاعلين في السوق المعنية بتحقيق تنافسية أفضل”.
وترتبط السوق الوطنية بالواردات الخارجية في ما يخص المواد الأولية الزيتية، وبالتالي أي ارتفاع في الأسعار تكون له انعكاسات على منتجات زيوت المائدة، خاصة أن تكلفة المواد الأولية تشكل ما بين 70 إلى 80 في المائة من التكلفة النهائية للمنتج، ما يضعف هامش تحرك الفاعلين في السوق.
وأورد المجلس أن هناك غياباً لشروط تنظيمية خاصة في ما يتعلق استيراد المواد الأولية الزيتية، أو على مستوى الإنتاج، بهدف تسهيل ولوج منافسين جدد؛ كما أوضح أن نسبة هوامش ربح المتاجر الكبرى والمتوسطة تتراوح ما بين 3 و4 في المائة، أي ما يعادل 0.5 درهم للتر الواحد، و1.5 و4 دراهم للعبوات من حجم 5 لترات.


