عقد الرئس العراقي برهم صالح ، ورئس الوزراء مصطفى الكاظمي ، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان ، في بغداد ، اجتماعا ثلاثيا ، في مبادرة لاحتواء أزمة نتائج الانتخابات البرلمانية التي تشهدها البلاد ، بغية تشكيل الحكومة المقبلة.
ونقلت وسائل إعلام محلية ، عن بيان صدر عن الرئاسة العراقية عقب هذا الاجتماع ، الذي انعقد أمس في مقرها ” قصر السلام”، وسط بغداد ، بأن ” الاجتماع تناول مستجدات الأوضاع في البلاد ، والتطورات السياسية ، والانتخابات التشريعية التي جرت في 10 أكتوبر الماضي ” .
وشدد المجتمعون ، وفق البيان ، على “ضرورة تعزيز الأمن والاستقرار في البلد ، وتعزيز السلم الأهلي والمجتمعي، وتوحيد الصفوف والحوار والتلاقي، وحماية المسار الديمقراطي ، والالتزام بالسياقات القانونية والدستورية، وتعاضد الجهود من أجل تلبية تطلعات المواطنين وتحسين الأوضاع المعيشي ة والخدمية”.
وأضاف بيان الرئاسة، أن الاجتماع دعا إلى ” حسم الشكاوى والطعون الانتخابية وفق القانون ، واعتبار ذلك أساسا في معالجة المسائل المتعلقة بالانتخابات ، مع التأكيد على أعلى درجات الحرص والمهنية والحيادية في حسمها، بما يعزز الثقة في العملية الانتخابية ، وأن تكون مخرجات الانتخابات قانونية ودستورية “. وذكر المصدر ذاته أن ” المجتمعين تداولوا ، أيضا ، مبادرة تطرح على القوى الوطنية ، بناء على وثيقة تتضمن مبادئ أساسية لحل الأزمة الراهنة ، والانطلاق نحو الاستحقاقات الوطنية التي تنتظر البلد، بتشكيل حكومة فاعلة تحمي المصالح العليا للعراق ” .
وللإشارة فإن العراق يعيش منذ الشهر الماضي، على وقع توترات سياسية ، إثر رفض ، فصائل شيعية مسلحة ، للنتائج الأولية للانتخابات التي أعلن عنها ، واعتبروها “مزورة” ،ويطالبون بإعادة فرز الأصوات يدويا.
ويتظاهر أنصار القوى التي خسرت المقاعد في هذه الانتخابات ، منذ نحو شهر وسط العاصمة بغداد، في احتجاجات تخللتها أعمال عنف ، قتل خلالها أحد المتظاهرين ، وأصيب عشرات الآخرون ، من المحتجين وأفراد الأمن .
