وقال شي جينبينغ، في كلمة عبر الفيديو، خلال افتتاح معرض الصين الدولي الرابع للاستيراد، المقام في شنغهاي، “يبلغ عدد سكان الصين أكثر من 1,4 مليار نسمة والفئة المتوسطة الدخل تتجاوز 400 مليون نسمة. وهذا يعني أن الصين لديها سوق هائلة، حيث تصل السلع والخدمات المستوردة إلى حوالي 2,5 تريليون دولار كل عام”.
وأضاف أن الصين ستطلق المزيد من مناطق العرض للترويج الخلاق لتجارة الواردات، وتحسين قائمة واردات التجزئة للتجارة الإلكترونية عبر الحدود، وتشجيع المزيد من السلع المستوردة لتتم معالجتها محليا، وتعزيز الواردات من البلدان المجاورة.
وتابع أن بلاده ستعمل أيضا على دمج التجارة المحلية مع التجارة الخارجية، وتسريع بناء مدن مراكز الاستهلاك الدولي، وتطوير التجارة الإلكترونية في إطار مبادرة “الحزام والطريق”، وتحسين قدرة الخدمات اللوجستية عبر الحدود.
كما جدد الرئيس الصيني تأكيد التزام بلاده بالتنمية المشتركة وتقديم المساعدة للدول النامية الأخرى.
وأبرز أن الصين ستقوم بنشاط بالتعاون مع آليات مثل الأمم المتحدة، ومنظمة التجارة العالمية، ومجموعة العشرين، لتعزيز مناقشات أعمق حول قضايا مثل التجارة والاستثمار، والاقتصاد الرقمي، والتنمية الخضراء، والتوزيع العادل والمنصف للقاحات، بالإضافة إلى التجارة بدون عوائق في جميع أنحاء العالم.
وأضاف أنه سيتم بذل الجهود للمضي قدما في البناء المشترك لمبادرة “الحزام والطريق” لتوفير فرص التنمية لمزيد من البلدان والشعوب، وتقديم المساعدة إلى البلدان النامية الأخرى في إطار التعاون بين بلدان الجنوب.
من جانب آخر، ذكر الرئيس الصيني أن بلاده “تحملت مسؤولياتها بشكل استباقي وجلبت منافع للعالم” منذ انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية قبل 20 عاما.
وأشار إلى أنه على مدى العقدين الماضيين، ارتفع الترتيب العالمي لمجموع الاقتصاد الصيني من المركز السادس إلى المرتبة الثانية، وارتفع ترتيب الصين في تجارة السلع من السادس إلى الأول، بينما قفز ترتيبها في تجارة الخدمات من المرتبة 11 إلى المرتبة الثانية.
ويعد معرض الصين الدولي للاستيراد، الذي أطلقته الحكومة الصينية في عام 2018، منصة مهمة لتوطيد انفتاح البلاد وتعزيز وارداتها من دول العالم وخاصة الدول النامية، والنهوض بالتعاون الاقتصادي الدولي والتجارة الحرة. وافتتحت الدورة الرابعة لهذا المعرض، الخميس، في مدينة شانغهاي الساحلية، والتي تستمر إلى غاية 10 نونبر، بمشاركة ما يقرب من 3000 شركة من 127 دولة ومنطقة سواء عبر الانترنيت أو على أرض الواقع.
