يبرز الأمين العام لحزب الحرية والعدالة الاجتماعية ميلود موساوي، في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة انطلاق الحملة الانتخابية لاستحقاقات ثامن شتنبر التشريعية والجماعية والجهوية، رهانات الحزب وتطلعاته وعلى برنامجه الانتخابي وتأطير الفعل السياسي لدى الشباب والمرأة.
1- توقعتم أن يضطلع حزبكم بدور كبير في الساحة السياسية المغربية إثر انعقاد المؤتمر الوطني العادي للحزب سنة 2014، فكيف ترون حضور وتموقع الحزب في الوقت الراهن؟
ينسج الحزب علاقات طيبة مع جميع الأحزاب لأننا سندخل غمار الانتخابات ونطمح إلى الحصول على موطئ قدم داخل الجماعات المحلية أو مجلس النواب أو الغرفة الثانية.
وسيضطلع بدور هام في الساحة الانتخابية في القادم من السنوات، وذلك من خلال عمله على إرساء أسس الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، ذلك أنها مقومات تفضي بالضرورة إلى التحول الديموقراطي المنشود.
2-ما هي مقاربة حزبكم لتأطير الفعل السياسي لدى الشباب والمرأة ؟
تنبني مقاربة الحزب لتأطير الفعل السياسي على استهداف الشباب والمرأة، حيث تفرض هاتين الفئتين نفسيهما بقوة في كافة مجالات العمل وأن المرأة المغربية ينبغي أن تحظى بالفرصة للمشاركة في الفعل السياسي، “بدل استغلالها كأداة لتقسيم كعكة الانتخابات”؛ على اعتبار أن منهجية عمل الحزب تنبني على ثنائية الإقناع والاختيار.
ومن تمظهرات هذه المقاربة، حرص الحزب على أن يكون 80 في المائة من الناخبين إما شبابا أو نساء أو مثقفين لا تتجاوز أعمارهم 50 سنة، نظرا لأن عزوف هذه الفئة النشيطة يشكل خسارة إنتاجية كبرى ينبغي تلافيها.
3- ما هي رهاناتكم في الاستحقاقات الانتخابية الحالية؟
تأتي مشاركة الحزب في الاستحقاقات الانتخابية لتكريس التغيير الجوهري الذي جاء به دستور 2011، والذي ينص على تحمل الحكومة لمسؤولية تسيير الشأن العام، بناء على الاقتراع والتمثيلية في كافة المستويات المحلية والجهوية والتشريعية.
ويراهن حزب الحرية والعدالة الاجتماعية، أساسا، على إثبات وجوده في الساحة السياسية، من خلال تقديم مشروع يأخذ بعين الاعتبار الخاصيات المميزة للشعب المغربي.
وقد تحصل الحزب خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2016 على مقعدين لأول مرة، رغم الصعوبات التي تتجلى في الحضور القوي للأحزاب التي لها سبق في الحياة السياسية، وكذا في محدودية الرأسمال المادي والبشري.
ورغم العراقيل التي تفرضها الجائحة، إلا أن الحزب عازم على التعبير بشكل جيد عن حضوره الميداني من خلال تغطيته لسبع جهات (العيون، الدار البيضاء، وجدة، والرباط، الداخلة، كلميم، مراكش)، أي ما يشكل 40 في المائة من مجموع الخريطة الانتخابية.
4 – ما هي الخطوط العريضة لبرنامجكم الانتخابي لخوض الاستحقاقات التشريعية؟
إن رؤية الحزب للتغيير تنبني على سبعة توجهات كبرى؛ تتمثل في إقرار دور الدولة في الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، مع جعل مكافحة الفقر والهشاشة والاحتكار و الريع من مهامها الرئيسية.
إلى جانب ذلك، يدعو الحزب إلى التعبئة من أجل التكوين والتربية للجميع مع تخفيض نسبة الأمية إلى 10 بالمائة في أفق 2025، ومواصلة تحديث الاقتصاد الوطني وتحقيق نمو اقتصادي لائق عبر تطوير التصنيع والابتكار وإنتاج مواد قابلة للتصدير بنسبة أكبر، والعمل على تطوير المنظومة السياسية والثقافية والرياضية في ظل الإجماع الوطني والوحدة الترابية.
كما سطر الحزب من بين توجهاته الكبرى النهوض بالمنظومة البيئية وسن القوانين التي تروم المحافظة على الثروات الطبيعية للمغرب، والقيام بإصلاح شمولي للإدارة والعدالة وقطاع الصحة مع تفعيل المراقبة وأدوات قياس مردودية الموظفين، فضلا عن ترسيخ دولة الكرامة والتعددية الديموقراطية والعدالة الاجتماعية للقضاء على المحسوبية والفساد.
5- كيف ستكون مساهمة حزبكم في الحكومة المقبلة؟
تمكنا من ضمان تمثيلية بمجلس النواب وتأسيس مجموعة نيابية رفقة حزبين آخرين سنة 2011، ثم تحصلنا على مقعدين داخل البرلمان في استحقاقات 2016، ونحن واعون كذلك بحاجة بعض الأحزاب إلينا من أجل خلق التوازن في ما يتعلق بالمجموعات النيابية.
شاهد أيضا
تعليقات الزوار

