أبدت الحكومة الفرنسية تحفظاً واضحاً إزاء مقترح «التجمع الوطني» الرامي إلى فرض غرامات مالية على النساء اللواتي يرتدين الحجاب في الأماكن العامة، مشيرة إلى وجود إشكالات محتملة تتعلق بمدى دستورية الإجراء وإمكانية تطبيقه على أرض الواقع.
وأوضحت المتحدثة باسم الحكومة، مود بريجون، عقب اجتماع مجلس الوزراء بقصر الإليزيه، أن فرض مثل هذا التدبير يطرح تحديات قانونية وعملية، خاصة في حال تعلق الأمر بمنع ارتداء الحجاب في مختلف الفضاءات العامة ومعاقبة المخالفات بغرامات مالية.
وأثار المقترح في المقابل انتقادات من عدد من الأوساط السياسية، كان أبرزها موقف جان لوك ميلانشون، مرشح حزب «فرنسا الأبية» للانتخابات الرئاسية، الذي وصف المبادرة بأنها «مشينة».
وشددت بريجون على أن فتح نقاش حول الرموز الدينية الظاهرة في الأماكن العامة يجب ألا يقتصر على الحجاب الإسلامي، معتبرة أن أي مراجعة لهذا الموضوع ينبغي أن تشمل مختلف العلامات والرموز الدينية المرئية في الفضاء العام.
ويأتي ذلك في وقت يتواصل فيه الجدل السياسي والقانوني في فرنسا بشأن حدود حضور الرموز الدينية في الأماكن العامة، وسط تباين واضح في المواقف تجاه المقترح الذي تقدم به حزب «التجمع الوطني».
