يشهد المغرب تحولًا لافتًا في وضعه المائي، حيث بلغت نسبة ملء السدود حوالي 74,4 في المائة، بما يعادل نحو 12,8 مليار متر مكعب من المياه المخزنة. ويعكس هذا التطور الإيجابي تأثير موسم مطري استثنائي، ساهم في مضاعفة المخزون تقريبًا خلال سنة واحدة.
وخلال الفترة الممتدة من شتنبر إلى فبراير، فاقت الواردات المائية 12 مليار متر مكعب، أي بزيادة تفوق 130 في المائة مقارنة بالمعدل الاعتيادي.
وتم تسجيل الجزء الأكبر من هذه التدفقات في فترة وجيزة ما بين منتصف دجنبر ونهاية فبراير، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع سريع في مستوى الاحتياطي، بعدما انتقل من حوالي 31 في المائة مع بداية الشتاء إلى قرابة 70 في المائة.
ورغم هذا التحسن، لا تزال الفوارق قائمة بين الأحواض المائية، إذ تجاوزت نسبة ملء حوض سبو 85 في المائة بحجم مخزون بلغ 4,6 مليار متر مكعب، فيما يقترب حوض تانسيفت من الامتلاء الكامل بنسبة تصل إلى 96 في المائة.
كما سجلت عدة سدود كبرى مستويات مرتفعة، من بينها سد الوحدة بحوالي 85 في المائة، وسدي إدريس الأول وبين الويدان بأكثر من 90 في المائة.
في المقابل، تظل بعض السدود الواقعة بالمناطق الوسطى والجنوبية في وضعية أقل ارتياحًا، على غرار سد المسيرة، الذي لا تتجاوز نسبة ملئه ما بين 30 و35 في المائة.
وقد فرض هذا الارتفاع الكبير في المخزون اعتماد تدبير دقيق للموارد المائية، خاصة بعد تجاوز أكثر من ثلاثين سدًا لعتبة 80 في المائة، ما استدعى إطلاق كميات مهمة من المياه لتفادي مخاطر الفيضانات وحماية البنيات التحتية.
وبلغ إجمالي هذه التصريفات أزيد من 4 مليارات متر مكعب، في مؤشر على انتقال تدبير المياه من مرحلة الندرة إلى مرحلة التحكم في الفائض.
