يواصل المغرب تعزيز جهوده لمواجهة ظاهرة الكلاب الضالة، من خلال توسيع حملات التعقيم والتلقيح، إلى جانب إعداد مشروع قانون يروم تأطير هذا المجال.
وتندرج هذه المبادرة ضمن شراكة تم إطلاقها سنة 2019، تجمع بين وزارة الداخلية ووزارة الصحة والمكتب الوطني لسلامة المنتجات الغذائية، إضافة إلى هيئة الأطباء البيطريين، وتهدف إلى الحد من انتشار الكلاب الضالة عبر برامج التعقيم والتطعيم ضد داء الكلب.
وفي هذا السياق، أوضح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في جواب على سؤال كتابي، أنه تم رصد حوالي 280 مليون درهم على مدى خمس سنوات، لدعم الجماعات المحلية في إحداث وتجهيز ملاجئ خاصة بالحيوانات الضالة.
ورغم هذه الجهود، لا تزال الظاهرة تثير قلقًا متزايدًا، إذ تم تسجيل أزيد من 100 ألف حالة عض وخدش خلال سنة 2024، في حين تسبب داء الكلب في 33 حالة وفاة، ما يعكس خطورة هذه الحيوانات باعتبارها ناقلًا رئيسيًا للأمراض.
وفي الإطار التشريعي، يسعى مشروع القانون رقم 19.25، الذي صادق عليه مجلس الحكومة في يوليوز 2025 وأحيل على البرلمان، إلى إرساء إطار قانوني متكامل لتنظيم تدبير الحيوانات الضالة، بما يوازن بين حماية الحيوان وضمان سلامة المواطنين.
ميدانيًا، تتواصل الجهود عبر إطلاق مشاريع ملموسة، من بينها إنشاء مأوى للكلاب والقطط الضالة بمدينة قصبة تادلة، الذي بلغت نسبة إنجازه حوالي 55 في المائة، إلى جانب إحداث فرق مشتركة بإقليم بني ملال لتنسيق تدخلات الصحة العامة، سواء بالمناطق الحضرية أو الجبلية.
