أمطار الخير تنعش آمال الفلاحين بموسم فلاحي واعد

تشير المؤشرات الحالية إلى أن الموسم الفلاحي بالمغرب يتجه نحو تحقيق نتائج أفضل مقارنة بالسنوات الماضية، مستفيدًا من التساقطات المطرية الأخيرة التي أعادت الحيوية للزراعات الخريفية والربيعية، وساهمت في استرجاع جزء من توازن القطاع بعد فترات من التقلبات المناخية.

وتُرجّح التقديرات أن يبلغ إنتاج الحبوب الرئيسية حوالي 82 مليون قنطار، وهو ما يمثل تقريبًا ضعف ما تم تسجيله خلال الموسم السابق، في ظل ظروف مناخية ملائمة انعكست إيجابًا على مردودية الإنتاج الوطني.

كما أفادت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بأن المساحات المزروعة بالحبوب سجلت ارتفاعًا يفوق 48 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، ما يعزز آفاق الانتعاش الفلاحي خلال السنة الجارية.

ورغم هذا التحسن، يظل الفاعلون في القطاع حذرين، بسبب احتمال تأثير بعض الظواهر المناخية المصاحبة، مثل انخفاض درجات الحرارة أو تساقط البرد، خاصة خلال المراحل الحساسة لنمو المزروعات، وهو ما قد ينعكس سلبًا على بعض الزراعات والأشجار المثمرة.

وفي هذا الإطار، أوضح رئيس جمعية التنمية الفلاحية بجهة الدار البيضاء-سطات، الفاطمي بوركيزية، أن الأمطار المسجلة مؤخرًا تبقى في مجملها مفيدة، لا سيما بالنسبة للزراعات الخريفية والربيعية، حيث تساهم في تحسين رطوبة التربة وتعزيز نمو المحاصيل.

وأضاف أن هذا التحسن يظل رهينًا باستمرار التساقطات بشكل منتظم، محذرًا من أن موجات البرد القوية قد تتسبب في أضرار متفاوتة، خاصة على الزراعات الحساسة والأشجار المثمرة.

من جهته، أكد محمد الإبراهيمي، عضو الجمعية المغربية لمكتري الحبوب، أن الموسم الحالي يسير في ظروف أفضل بفضل تحسن التساقطات، رغم تسجيل بعض الخسائر في مناطق معينة، خصوصًا بالمناطق الشمالية، نتيجة تساقط البرد الذي أثر على بعض الزراعات الخريفية.

وأشار إلى أن الفلاحين يواجهون في المقابل تحديات أخرى مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج، سواء من حيث الأسمدة أو المحروقات أو باقي المدخلات الفلاحية، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على القطاع.

وفي السياق ذاته، أبرز المتحدث أن تحسن الظروف المناخية يشجع الفلاحين على التوسع في الزراعات الربيعية، بعد أن كانت محدودة خلال سنوات الجفاف، متوقعًا أن تساهم الأمطار الأخيرة في إنعاش زراعات الحمص والعدس والذرة وعباد الشمس، إلى جانب دعم الأشجار المثمرة خلال مرحلة الإزهار، بما يعزز الإنتاجية.

وختم بالتأكيد على أن استمرار هذه الظروف الإيجابية سيمكن من تحقيق مردودية أفضل، خاصة في قطاع الحبوب، إذا ما تواصلت الأمطار بوتيرة منتظمة وابتعدت الظواهر المناخية القاسية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...