دراسة تحذر من ترويج المؤثرين لمعلومات صحية مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي

كشفت دراسة علمية حديثة عن تنامي مقلق لظاهرة ترويج المؤثرين لمعلومات طبية غير دقيقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما يطرح تحديات حقيقية أمام حماية الصحة العامة.

وأكد باحثون من جامعات دولية مرموقة، من بينها فيينا وكولورادو بولدر، أن جزءًا كبيرًا من المحتوى الذي يقدمه بعض المؤثرين في المجال الصحي يفتقر إلى الدقة العلمية، رغم ارتباطه بمنتجات علاجية أو أنظمة غذائية يتم تسويقها بشكل مباشر.

وأوضحت الدراسة أن هذه الممارسات لا تخرج عن إطار حملات إعلانية مدفوعة، لكنها تثير إشكالات أخلاقية عميقة بسبب تداخل الخط الفاصل بين التجربة الشخصية والترويج التجاري، وهو ما قد يضلل المتابعين ويؤثر على قراراتهم الصحية.

كما حذرت النتائج من الارتفاع المتواصل لعدد المؤثرين الذين يروجون لأدوية أو منتجات صحية دون توفرهم على الخبرة الكافية، مقابل تحقيق أرباح مالية، الأمر الذي يعزز المخاوف من تداعيات ذلك على سلامة المستهلكين.

ويزداد الوضع تعقيدًا مع ضعف القوانين المنظمة لهذا المجال، وصعوبة تمييز الجمهور بين المحتوى الإعلاني والمحتوى التوعوي، خاصة عندما يُقدَّم في قالب تجارب شخصية.

وفي هذا السياق، دعا الباحثون إلى ضرورة تحديث الأطر القانونية وتعزيز آليات المراقبة، مع فرض شفافية أكبر في التصريح بالمحتوى الإعلاني.

كما شددوا على أهمية نشر الوعي الرقمي لدى المستخدمين، بما يساعدهم على التحقق من مصداقية المعلومات الصحية المتداولة، والتمييز بين النصائح العلمية والترويج التجاري المضلل.

وأشار التقرير كذلك إلى أن الانتقادات لا تقتصر على الترويج للأدوية فقط، بل تمتد إلى تسويق أنظمة غذائية مشكوك في فعاليتها، خاصة عبر منصات مثل “تيك توك”، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول مسؤولية المؤثرين ودور المنصات في حماية المستخدمين.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...