أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة سيكون جاهزًا خلال شهر ماي المقبل، مشددًا على أنه لا توجد أي ضرورة لإصدار مرسوم بقانون لإحداث لجنة مؤقتة لتسيير القطاع، في إشارة إلى توجه الحكومة نحو ترسيخ التنظيم الذاتي للمهنة عبر إطار تشريعي دائم ومستقر.
وأوضح بنسعيد، خلال ندوة صحفية عقدت يومه الخميس 19 فبراير الجاري، والتي خصصت لمناقشة مستجدات قطاع الصحافة والنشر، أن الحكومة اختارت المسار التشريعي الطبيعي من خلال إعداد قانون شامل يعيد هيكلة المجلس الوطني للصحافة، ويعزز استقلاليته، ويضمن استمرارية أدائه لمهامه في إطار احترام الدستور ومبادئ التنظيم الذاتي.
وفي الجانب المالي، أعلن الوزير عن تخصيص الحكومة غلافًا ماليًا قدره 240 مليون درهم لدعم قطاع الصحافة والنشر، بهدف تقوية النموذج الاقتصادي للمقاولات الصحفية، وتحسين ظروف اشتغال الصحافيين، وتعزيز استدامة المقاولات الإعلامية في ظل التحولات الرقمية والتحديات الاقتصادية المتزايدة.
وفي سياق متصل، كشف بنسعيد عن رصد مبلغ 3 ملايير سنتيم لفائدة حقوق الملكية الفكرية الخاصة بمقالات الصحافيات والصحافيين، داعيًا المهنيين إلى الانخراط في المكتب الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، من أجل ضمان حماية إنتاجهم الفكري والاستفادة من العائدات القانونية المترتبة عنه.
واعتبر الوزير أن هذه الخطوة تمثل تحولًا نوعيًا في تعاطي الحكومة مع حقوق الصحافيين، وتسهم في ترسيخ ثقافة احترام الملكية الفكرية، وتحفيز الإنتاج الإعلامي المهني، والرفع من جودة المحتوى الصحفي الوطني.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن رؤية إصلاحية شاملة ترمي إلى تأهيل قطاع الصحافة، وتحقيق توازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية، وتعزيز استقلالية التنظيم الذاتي، بما يواكب التحولات الكبرى التي يشهدها المشهد الإعلامي المغربي.
