أفاد محمد بنعبو، المتخصص في شؤون المناخ وتدبير المخاطر الطبيعية، أن الأمطار الأخيرة التي عرفتها مختلف مناطق المغرب انعكست بإيجاب على القطاع الفلاحي، وخلقت حالة من التفاؤل في أوساط الفلاحين، بعدما بدأت نتائجها تظهر على أرض الواقع.
وأوضح بنعبو، في حديثه لوسائل الإعلام، أن المخزون المائي بالسدود شهد تحسنًا لافتًا، إذ ارتفعت نسبة الملء إلى حدود 34 في المائة، أي ما يقارب نصف مليار متر مكعب تمت إضافتها خلال عشرة أيام فقط، بحسب أحدث المؤشرات المتوفرة.
وأشار الخبير ذاته إلى أن التساقطات الثلجية التي غطّت مساحات شاسعة من المناطق الجبلية، تجاوزت 54 ألف كيلومتر مربع، وهو معطى غير مسبوق مقارنة بالمواسم الماضية، مبرزًا أن هذه الثلوج تمثل رصيدًا مائيًا استراتيجيًا، لما لها من دور أساسي في تغذية المياه الجوفية، وتحسين المراعي، ودعم الفلاحة الجبلية المعتمدة على الأمطار.
واعتبر بنعبو أن المؤشرات الحالية توحي بموسم فلاحي واعد، بدأت بوادره الإيجابية تبرز منذ الأسابيع الأولى، خصوصًا على مستوى الإنتاج الوطني لبعض المواد الفلاحية، وفي مقدمتها زيت الزيتون، إلى جانب استقرار أسعاره نسبيًا، مشددًا على أن نجاح الموسم يبقى مرتبطًا بتواصل التساقطات خلال الفترة المقبلة.
وختم بنعبو تصريحه بالتأكيد على أن هذه الظروف المناخية ستساهم في تقليص كلفة الإنتاج الفلاحي، موضحًا أن الأراضي البورية أصبحت مهيأة بشكل جيد لاحتضان الزراعات الأساسية التي يعتمد عليها الفلاحون الصغار، خاصة الحبوب والقمح والخضر الموسمية.

