مشاريع صحية كبرى تعيد رسم خريطة العلاج بجهة درعة تافيلالت

شهدت مدينة الراشدية، محطة بارزة ضمن جولة “مسار الإنجازات”، حيث كشف رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن سلسلة مشاريع استراتيجية ستعيد تشكيل ملامح الخدمات الأساسية بجهة درعة تافيلالت. أبرز هذه الإعلانات كان تحديد سنة 2027 موعدًا لافتتاح المستشفى الجامعي بالراشدية، في خطوة يعتبرها المتابعون نقطة تحول حقيقية في مستوى الرعاية الصحية بالمنطقة.

وأكد أخنوش أن الجهة ظلت لسنوات تواجه خصاصًا كبيرًا في البنيات الصحية رغم إمكاناتها الطبيعية والبشرية، مبرزًا أن الحكومة باشرت برنامجًا واسعًا لتقريب العلاج من السكان وتحسين الجودة الصحية. وفي هذا السياق، أوضح أن المستشفى الإقليمي بالريصاني سيفتح أبوابه في أبريل 2026، إلى جانب إطلاق ورش مستشفيين جديدين بورزازات، بينما بدأ مستشفى تنغير في تقديم خدماته منذ يوليوز الماضي. كما سيتم إنشاء مركز استشفائي جديد ببولمان دادس، وتوسيع المستشفى الإقليمي بالإقليم نفسه بحلول 2027. أما ميدلت فستتوفر على مستشفى إقليمي معاد تأهيله ابتداء من سنة 2026. وأضاف أن أكثر من مائة مركز صحي للقرب تم تأهيلها، يشتغل 83 منها حاليًا.

وفي قطاع التعليم، أبرز رئيس الحكومة أن الجهة تضم اليوم 428 مؤسسة تعليمية رائدة تعتمد مقاربات تربوية حديثة، إلى جانب تقدم الأشغال في مشروع مدينة المهن والكفاءات، التي سيشرع في استقبال الطلبة السنة المقبلة، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام شباب المنطقة في مجال التكوين المهني.

أما على مستوى البنيات التحتية، فقد جرى إنجاز 1645 كيلومترا من الطرق والمسالك في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وهو ما ساهم في تسهيل التنقل وتعزيز الربط بين القرى والمراكز الحضرية ومختلف مرافق الخدمات.

وفي الجانب السياحي، شدد أخنوش على الإمكانات الاقتصادية المتنوعة لجهة درعة تافيلالت، من الفلاحة والطاقات المتجددة إلى السينما والمعادن، مؤكدا أن الحكومة رفعت بنسبة 14 في المئة عدد الرحلات الجوية نحو مطارات ورزازات وزاكورة والراشدية، لدعم الإقبال السياحي. وقد استفادت المنطقة من إدراج ثلاثة مواقع ضمن برنامج تأهيل القرى السياحية، من بينها قصر أيت بن حدو وقرية أسول، وهو ما سيساهم في خلق فرص عمل وتنشيط السياحة القروية.

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...