فرضت ولاية ترينغانو، الواقعة في الشمال الشرقي من ماليزيا، قوانين صارمة جديدة قد تؤدي إلى سجن الرجال المسلمين الذين يتغيبون عن صلاة الجمعة دون عذر شرعي، وذلك في إطار جهود محلية لتعزيز الالتزام بالشعائر الدينية.
ووفقًا للتعديلات الأخيرة على قانون الشريعة في الولاية، أصبح من الممكن معاقبة المخالفين لأول مرة بالسجن لمدة تصل إلى عامين، أو دفع غرامة تصل إلى 3,000 رينغيت ماليزي (نحو 710 دولارات أمريكية)، أو كليهما. وقد دخل هذا القرار حيز التنفيذ بداية هذا الأسبوع، حسب ما أعلن الحزب الإسلامي الماليزي (PAS) الحاكم في الولاية.
في السابق، كانت العقوبات على من يتخلف عن ثلاث صلوات جمعة متتالية تقتصر على السجن لستة أشهر أو غرامة لا تتجاوز 1,000 رينغيت فقط، ما يجعل القانون الجديد أكثر صرامة بشكل ملحوظ.
ومن المقرر أن يتم التوعية بالقواعد المعدّلة من خلال نشر لافتات في المساجد، مع الاعتماد على بلاغات المواطنين والدوريات الدينية المشتركة لتنفيذ القانون. وستتولى إدارة الشؤون الإسلامية في ترينغانو مسؤولية الإشراف على تطبيق هذه الإجراءات.
وفي تعليق له على هذه الخطوة، صرّح محمد خليل عبد الهادي، عضو الجمعية التشريعية بالولاية، لصحيفة “بيريتا هاريان” أن هذه العقوبات لن تُستخدم إلا كحل أخير، مشددًا على أن حضور صلاة الجمعة ليس مجرد واجب ديني بل هو أيضًا تعبير عن الالتزام المجتمعي بين المسلمين، بحسب وصفه.
تاريخيًا، تم سن هذا التشريع لأول مرة في عام 2001، ثم أعيد تعديله في 2016 ليشمل مخالفات أخرى مثل انتهاك حرمة شهر رمضان أو التعدي على النساء في الأماكن العامة، مع فرض عقوبات أكثر صرامة.
وتعد ماليزيا دولة ذات غالبية مسلمة، وتتبنى نظامًا قانونيًا مزدوجًا يشمل القانون المدني والشريعة الإسلامية. وتُعنى محاكم الشريعة بالمسائل الدينية والشخصية المتعلقة بالمسلمين، الذين يشكلون قرابة ثلثي السكان البالغ عددهم 34 مليون نسمة.


