أسدل الستار يوم السبت 9 غشت 2025 على فعاليات المهرجان الثقافي والفني بجماعة سيدي الطيبي، المنظم تخليدًا للذكرى الثانية والعشرين لعيد العرش المجيد، في أجواء احتفالية جمعت بين الفن، التراث، والوفاء للعرش العلوي المجيد.
وقد اختتمت الأمسية على نغمات من الفرح والاعتزاز، بمشاركة كوكبة من الفنانين الذين ألهبوا حماس الجماهير، في مقدمتهم الفنان موس ماهر والنجمة إكرام العبدية.

الفنان موس ماهر، بصوته الفريد وحضوره القوي، أتحف الجمهور بباقة من أغانيه التي تجمع بين الإيقاعات الشعبية والتوزيع العصري، ما جعل تفاعل الحاضرين يصل ذروته، وسط تصفيقات حارة ورقصات عفوية عكست الانسجام بين الفنان وجمهوره.

أما الفنانة إكرام العبدية، فقدمت عرضًا غنيًا من الأغاني الشعبية المغربية، مزجت فيه بين الأصالة والطاقة الشبابية، لتُبرِز مرة أخرى مكانتها كواحدة من أبرز الأصوات النسائية في الساحة الفنية الشعبية، حيث صدحت بصوتها القوي بكلمات تعكس نبض الأرض وذاكرة النساء المغربيات.

ومن الفقرات التي سكنت الوجدان في هذه الليلة الفنية المميزة، كان العرض التراثي الرائع لفرقة تاموسيدا عبيدات الرمى، التي جسدت روح الفلكلور الشعبي المغربي، من خلال رقصات جماعية وأهازيج إيقاعية مميزة. وتألقت الفرقة بعرضها الذي استحضر طقوس الأعراس ومواسم الحصاد، مذكّرة الجميع بعمق الجذور الثقافية المغربية.
أداء الفرقة لم يكن فقط لحظة فرجوية، بل كان مناسبة لإحياء التراث اللامادي، وربط الماضي بالحاضر، في مشهد احتفالي جامع ومؤثر، أعاد إلى الأذهان طقوس البادية المغربية، من خلال اللباس التقليدي، الإيقاعات الجماعية، وزغاريد النساء.

هكذا أسدل الستار على مهرجان سيدي الطيبي، بعد أيام من الفرح، والاحتفاء بالهوية المغربية في أبهى تجلياتها.
وقد شكّلت السهرة الختامية، تجسيدًا حيًا لقيم الولاء والفن والتلاحم، وسط جمهور ذواق، وفنانين مبدعين، وفرق تراثية تحمل ذاكرة المغرب على أكتافها.


