“أوبن إيه آي” تفتح خطوة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة أوبن إيه آي عن إطلاق نموذجين جديدين من الذكاء الاصطناعي التوليدي، يتميزان بكونهما مفتوحي الوزن، مما يمنح المطورين حرية تعديلهما وتكييفهما حسب متطلباتهم الخاصة.

وفي تغريدة نشرها سام ألتمان، الرئيس التنفيذي للشركة، يوم الثلاثاء 5 غشت 2025 على منصة إكس، كشف أن أحد النموذجين يتمتع بأداء مماثل لـ o4-mini – النسخة المصغرة من نموذج GPT-4o المتقدم – ويمكن تشغيله على حاسوب محمول قوي الأداء، في حين صُمم النموذج الآخر ليعمل على الهواتف الذكية.

وقال ألتمان: أنا فخور للغاية بالفريق. ما تحقق هو خطوة تكنولوجية كبيرة.

ورغم أن النماذج تُعد مفتوحة الوزن – أي أن المعلمات التي تم تدريبها بها متاحة للاستخدام – إلا أنها ليست بالضرورة مفتوحة المصدر بالكامل، إذ قد تظل كودات البرمجة وبيانات التدريب محمية أو محدودة الوصول.

النموذجان الجديدان يحملان اسمي:

gpt-oss-120b
gpt-oss-20b

ووفقًا للشركة، فهما يوفران نفس معايير الأمان والحماية التي توفرها نماذج GPT الأكثر تطورًا.

وفي تصريح خلال مؤتمر صحافي، أوضح غريغ بروكمان، الشريك المؤسس لأوبن إيه آي، أن ما يميز هذين النموذجين هو إمكانية تشغيلهما على البنى التحتية المحلية الخاصة بالمستخدمين، مع القدرة على تزويدهما ببيانات خاصة دون الحاجة لبيئة سحابية خارجية.

تأتي هذه الخطوة في وقت تشتد فيه المنافسة بين الشركات الكبرى والناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في ظل سباق محموم نحو تطوير “الذكاء الاصطناعي العام” الذي يفوق القدرات البشرية في مختلف المجالات المعرفية.

ورغم أن أوبن إيه آي كانت قد أعلنت منذ تأسيسها عام 2015 عن نيتها جعل أبحاثها متاحة للجميع، إلا أن الواقع اختلف، ما عرضها لانتقادات متكررة من داعمي المصادر المفتوحة، بما فيهم المؤسس المشارك إيلون ماسك.

وقال ألتمان خلال الإعلان: منذ البداية، كان هدفنا تطوير ذكاء اصطناعي يخدم البشرية كلها. نحن متحمسون لأن يُبنى هذا المستقبل على تكنولوجيا مفتوحة، مصدرها الولايات المتحدة، وتقوم على القيم الديمقراطية، ومجانية الوصول.

وتواجه أوبن إيه آي منافسة من شركات أخرى تنشط في نفس المجال، مثل ميتا وإكس إيه آي التابعة لماسك، بالإضافة إلى الشركة الفرنسية ميسترال.

لكن اللافت كان دخول الصين على الخط، من خلال شركة ديب سيك التي أطلقت في يناير 2025 نموذجًا مفتوح الوزن باسم DeepSeek-R1، فاجأ المتابعين بأدائه العالي وتكلفته المنخفضة.

وأقر ألتمان لاحقًا بأن أوبن إيه آي قد تكون تأخرت في تبني نهج المصادر المفتوحة، مشيرًا إلى ضرورة إعادة التفكير في الاستراتيجية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...