أظهر التقرير السنوي الثاني عشر حول الاستقرار المالي، الصادر بشكل مشترك عن بنك المغرب، وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، والهيئة المغربية لسوق الرساميل، أن الأصول المالية للأسر المغربية سجلت نمواً ملحوظاً خلال عام 2024، لتصل إلى 1109 مليارات درهم، محققة زيادة بنسبة 8.1% مقارنة بسنة 2023.
ويُعزى هذا الارتفاع أساساً إلى انتعاش الودائع البنكية، خصوصاً الودائع تحت الطلب، التي صعدت بنسبة 10.1% لتصل إلى 618 مليار درهم، ما يمثل 69% من إجمالي ودائع الأسر، مقابل 67% في 2023، و61% كمتوسط خلال العقد الماضي. هذا التوجه يعكس تفضيل الأسر للسيولة، في ظل تراجع جاذبية البدائل الاستثمارية وارتفاع الحذر تجاه المخاطر.
في السياق ذاته، نمت ودائع الأسر الإجمالية بنسبة قوية بلغت 7.5%، لتصل إلى 895 مليار درهم، متجاوزة متوسط النمو السنوي خلال السنوات العشر الماضية الذي بلغ 5%.
أما على مستوى استثمارات الأسر في السوق المالية، فقد ارتفعت بنسبة 15.5% لتبلغ 81.5 مليار درهم، أي بزيادة 11 مليار درهم خلال سنة واحدة. وتُهيمن على هذه الاستثمارات سندات الملكية، خاصة الأسهم وحصص هيئات التوظيف الجماعي، التي شكّلت 95% من المجموع وسجلت نمواً لافتاً بنسبة 22%.
في المقابل، سجلت سندات الدين الخاصة تراجعاً حاداً بنسبة 34% لتستقر عند 3.4 مليارات درهم، كما انخفضت قيمة السندات السيادية من 1.7 مليار درهم في 2023 إلى 400 مليون درهم فقط في 2024.
وفي ما يتعلق بعقود التأمين على الحياة، فقد واصلت مسارها التصاعدي بوتيرة مستقرة، مسجلة نمواً بنسبة 8.2%، لتبقى مساهمتها في الأصول المالية للأسر عند حوالي 11%، على الرغم من تباطؤ نموها منذ عام 2020.
أما حسابات التوفير، فواصلت بدورها الارتفاع لكن بوتيرة معتدلة بلغت 2.9%، لتصل إلى 185 مليار درهم، محافظة على استقرارها خلال السنوات الثلاث الماضية.
في المقابل، استمرت الودائع لأجل في التراجع، حيث انخفضت بنسبة 1.1% لتبلغ 82 مليار درهم فقط، مقارنة بتراجع قدره 2.9% سنة 2023، لتنخفض حصتها من ودائع الأسر إلى 9% بعدما كانت تتجاوز 18% قبل عشر سنوات.
وتشمل هذه الفئة أيضاً الودائع الاستثمارية في البنوك التشاركية، التي بلغت 2.5 مليار درهم، محققة نمواً بنسبة 16%، أي ما يعادل زيادة بنحو 395 مليون درهم خلال عام واحد.
