المغرب يحقق رقماً قياسياً في استهلاك الموز المستورد

شهدت واردات المغرب من الموز خلال السنة الماضية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تجاوزت الكمية المستوردة 36 ألف طن، ما يمثل زيادة بنسبة تقارب 30 في المائة مقارنة بعام 2023، وبتكلفة إجمالية فاقت 18 مليون دولار، وفقًا لما كشفت عنه منصة “إيست فروت” المختصة في تحليل الأسواق الفلاحية.

وأظهرت البيانات أن هذا الرقم يمثل ضعف الكميات المستوردة في سنة 2022، كما أنه الأعلى على الإطلاق من حيث الحجم والقيمة.

ويعود هذا الارتفاع في الواردات بشكل أساسي إلى انخفاض الإنتاج المحلي الذي بلغ في عام 2023 حوالي 309 آلاف طن، متراجعًا بنسبة 7.5 في المائة مقارنة مع السنة التي سبقتها، وهو تراجع يعزى بالأساس إلى تقلص المساحات المزروعة.

وتأتي الإكوادور وكوستاريكا على رأس قائمة الدول المصدرة للموز نحو المغرب، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا في خارطة التوريد، حيث ارتفعت واردات الموز من إسبانيا والبرتغال بشكل لافت، وهما دولتان تنتميان إلى الاتحاد الأوروبي وتنتجان نفس الأصناف المزروعة في المغرب.

ويرتبط هذا التوجه بموسم الإنتاج المحلي الذي يمتد من أكتوبر إلى يونيو، بينما تسجل الواردات ذروتها خلال الفترة الممتدة من يوليوز إلى أكتوبر، أي في ذروة ندرة الإنتاج الوطني.

ورغم محدودية الإنتاج المحلي، يسجل المغرب سنويًا صادرات طفيفة من الموز، إلا أن حجمها يعرف تراجعًا مستمرًا، إذ لم تتجاوز خلال سنة 2024 سقف 250 طنًا، مقارنة بـ280 طنًا سنة 2023، و460 طنًا سنة 2022. ويعكس هذا التراجع الانكماش التدريجي في قدرة السوق المحلية على إنتاج هذه الفاكهة، في ظل تحديات مناخية ومائية متزايدة.

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...